تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 595

مساهمون:

ص٥٩٥
كَلَّا سَيَعْلَمُونَ ( 5 ) ثُمَّ كَلَّا سَيَعْلَمُونَ ( 6 ) أَلَمْ نَجْعَلِ الأَرْضَ مِهاداً ( 7 ) والْجِبالَ أَوْتاداً ( 8 ) وخَلَقْناكُمْ أَزْواجاً ( 9 ) وجَعَلْنا نَوْمَكُمْ سُباتاً ( 10 )
شرح
[ 5 ] * ( كَلَّا ) * ليس الأمر كما قالوا وزعموا ، حيث أنكروا التوحيد والرسالة والمعاد * ( سَيَعْلَمُونَ ) * عاقبة تكذيبهم وصدق الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم . [ 6 ] * ( ثُمَّ ) * لترتيب الكلام * ( كَلَّا ) * ليس الأمر كما زعموا * ( سَيَعْلَمُونَ ) * عند موتهم أو في يوم القيامة : إن الأمر كان كما أخبر الرسول ، وإنهم كانوا في ضلال وانحراف ، وهذا تهديد بعقب تهديد . [ 7 ] ثم جاء السياق ليذكر طرفا من نعمه سبحانه الدالة على وجوده وسائر صفاته ، حجة على المنكرين : * ( أَلَمْ نَجْعَلِ الأَرْضَ مِهاداً ) * ؟ أي وطاء وقرارا مهيّأ للتصرف ، كالمهد الذي يستقر فيه الطفل من غير أذية . [ 8 ] * ( و ) * ألم نجعل * ( الْجِبالَ أَوْتاداً ) * جمع « وتد » وهو « المسمار » أي مسامير للأرض حتى لا تتشقق ولا تتبعثر في الهواء من جراء الحركة والجاذبيات ، كالوتد الذي يربط بعض ألواح الخشب ببعض حتى لا تنفصم . [ 9 ] * ( وخَلَقْناكُمْ ) * أيها البشر * ( أَزْواجاً ) * جمع « زوج » ، وهو الصنف ، أي أصنافا وأشكالا ، باختلاف ألوانكم ، وألسنتكم ، ومدارككم إلى غير ذلك من الاختلافات . [ 10 ] * ( وجَعَلْنا نَوْمَكُمْ ) * أيها البشر * ( سُباتاً ) * أي قاطعا للعمل لأجل الاستراحة ، ومنه سبت أنفه : إذا قطعه ، فمن يا ترى جعل هذه الأمور غير اللَّه سبحانه ؟ !