تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 565

مساهمون:

ص٥٦٥
بَلْ تُحِبُّونَ الْعاجِلَةَ ( 21 ) وتَذَرُونَ الآخِرَةَ ( 22 ) وُجُوه يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ ( 23 ) إِلى رَبِّها ناظِرَةٌ ( 24 ) ووُجُوه يَوْمَئِذٍ باسِرَةٌ ( 25 ) تَظُنُّ أَنْ يُفْعَلَ بِها فاقِرَةٌ ( 26 ) كَلَّا إِذا بَلَغَتِ التَّراقِيَ ( 27 )
شرح
ولا تتفكرون في المعاد « إرادة لأن تفجروا أمامكم » * ( بَلْ تُحِبُّونَ الْعاجِلَةَ ) * أي الدنيا الحاضرة . [ 22 ] * ( وتَذَرُونَ ) * أي تتركون * ( الآخِرَةَ ) * فلا تعملون لها . [ 23 ] فاعلموا أن من عمل هنا للآخرة كان حاله هناك حسنا ، ومن لم يعمل كان حاله سيئا * ( وُجُوه يَوْمَئِذٍ ) * أي في يوم القيامة * ( ناضِرَةٌ ) * أي ناعمة بهيجة حسنة وهي وجوه المؤمنين . [ 24 ] * ( إِلى رَبِّها ناظِرَةٌ ) * أي إلى رحمته سبحانه وفضله ولطفه ، وهذا كما تقول « أنظر إلى فلان » وهو بعيد عنك ، تريد إلى فضله ورحمته ، أو إلى حركاته وأعماله . [ 25 ] * ( ووُجُوه يَوْمَئِذٍ ) * أي في يوم القيامة * ( باسِرَةٌ ) * شديدة العبوس والتقطيب ، فإن الإنسان المحزون الخائف يبسر وجهه ، وهي وجوه الكافرين والعصاة . [ 26 ] * ( تَظُنُّ ) * أصحاب تلك الوجوه ، ونسبة الظن إلى الوجوه مجاز * ( أَنْ يُفْعَلَ بِها فاقِرَةٌ ) * أي داهية تكسر فقار الظهر من شدتها ، وإنما قال « تظن » لأن الإنسان مهما رأى العذاب قريبا لا يستعد لأن يعترف بنزوله عليه رجاء أن يدفع عنه ، فهو ظان بالعذاب لا متيقن . [ 27 ] * ( كَلَّا ) * ليس الأمر على ما توهم الكفار من أنها دنيا بلا آخرة ، فإنه سيظهر لهم كذب هذا الزعم * ( إِذا بَلَغَتِ ) * الروح * ( التَّراقِيَ ) * جمع