وقِيلَ مَنْ راقٍ ( 28 ) وظَنَّ أَنَّه الْفِراقُ ( 29 ) والْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ ( 30 ) إِلى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمَساقُ ( 31 ) فَلا صَدَّقَ ولا صَلَّى ( 32 ) ولكِنْ كَذَّبَ وتَوَلَّى ( 33 ) ثُمَّ ذَهَبَ إِلى أَهْلِه يَتَمَطَّى ( 34 )
شرح
« ترقوة » ، وهي العظام المكتنفة بالحلق ، وهذا كناية عن الإشراف على الموت .
[ 28 ] * ( وقِيلَ مَنْ راقٍ ) * لعل المراد أن الملائكة تسأل بعضها بعضا من يرقى بروح هذا الشخص هل ملائكة الرحمة أو ملائكة العذاب ؟
[ 29 ] * ( وظَنَّ ) * المحتضر أو من حضره * ( أَنَّه الْفِراقُ ) * أي أن الذي نزل به هو فراقه من الدنيا ، وابتعاده عن الأحبة .
[ 30 ] * ( والْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ ) * هذا كناية عن عدم الحيلة في إرجاعه إلى الدنيا ، وشفائه من الموت ، فإن الإنسان الذي تلتف رجليه ، لا يتمكن من الهرب والفرار عن المكروه .
[ 31 ] * ( إِلى رَبِّكَ ) * أيها الإنسان * ( يَوْمَئِذٍ ) * أي في يوم الاحتضار * ( الْمَساقُ ) * أي السوق ، فلا علاج إلا الذهاب إليه ، وقد تم عمرك في الدنيا .
[ 32 ] فهل عمل هذا الإنسان الكافر عملا ينجيه هناك ؟ كلا * ( فَلا صَدَّقَ ) * ما يجب التصديق به * ( ولا صَلَّى ) * للَّه الصلوات المفروضات .
[ 33 ] * ( ولكِنْ ) * عوض ذلك * ( كَذَّبَ ) * باللَّه وما يجب الإيمان به * ( وتَوَلَّى ) * أي أعرض عن الحق .
[ 34 ] * ( ثُمَّ ) * لترتيب الكلام ، لا لترتيب المطلب في الخارج * ( ذَهَبَ إِلى أَهْلِه يَتَمَطَّى ) * أي يتكبر افتخارا بتكذيبه ، من المط وهو التمدد ، فإن الإنسان