تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 562

مساهمون:

ص٥٦٢
بَلْ يُرِيدُ الإِنْسانُ لِيَفْجُرَ أَمامَه ( 6 ) يَسْئَلُ أَيَّانَ يَوْمُ الْقِيامَةِ ( 7 ) فَإِذا بَرِقَ الْبَصَرُ ( 8 ) وخَسَفَ الْقَمَرُ ( 9 ) وجُمِعَ الشَّمْسُ والْقَمَرُ ( 10 ) يَقُولُ الإِنْسانُ يَوْمَئِذٍ أَيْنَ الْمَفَرُّ ( 11 )
شرح
إنسانين لو خطَّا كان من المستحيل عادة أن يتساوى خطهما ، وإنما يعرف الاختلاف بالمجاهر والآلات الحديثة : [ 6 ] إن الإنسان لا يكفر بالمعاد ، لأنه ينكر في قلبه قدرة اللَّه سبحانه على البعث * ( بَلْ ) * إنما ينكر لأنه * ( يُرِيدُ الإِنْسانُ لِيَفْجُرَ ) * أي يعصي * ( أَمامَه ) * أي في مستقبل عمره ، وحيث إن الاعتراف بالآخرة يمنع عن فجوره ، ينكر حتى يكون الطريق مفتوحا لفجوره ، وإذ خوّف من الآخرة أنكرها ليسكت المنكر له : [ 7 ] ف‍ * ( يَسْئَلُ ) * سؤال منكر * ( أَيَّانَ يَوْمُ الْقِيامَةِ ) * ؟ أي متى يكون ، بمعنى أنه لا يكون ، وإلا فأين هو ؟ [ 8 ] ثم يأتي السياق ليبين وقت يوم القيامة * ( فَإِذا بَرِقَ الْبَصَرُ ) * أي شخص عند معاينة الأهوال ، أو تقلب البرق ، أو خرج منه البرق ، فإن الإنسان لدى الاصطدام يخرج من عينه مثل البرق . [ 9 ] * ( وخَسَفَ الْقَمَرُ ) * أي ذهب نوره ، فظهر جرما كمدا بلا نور . [ 10 ] * ( وجُمِعَ الشَّمْسُ والْقَمَرُ ) * بأن يختل نظامهما الفلكي فيرى كل واحد منهما بجنب الآخر . [ 11 ] * ( يَقُولُ الإِنْسانُ ) * المكذب بيوم القيامة * ( يَوْمَئِذٍ ) * أي في هذا اليوم * ( أَيْنَ الْمَفَرُّ ) * أي إلى أين يمكن الفرار من هذه الأهوال ؟ وهذا استفهام للإنكار ، والتحسر ، بأنه لا يمكن الفرار .