تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 563

مساهمون:

ص٥٦٣
كَلَّا لا وَزَرَ ( 12 ) إِلى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمُسْتَقَرُّ ( 13 ) يُنَبَّؤُا الإِنْسانُ يَوْمَئِذٍ بِما قَدَّمَ وأَخَّرَ ( 14 ) بَلِ الإِنْسانُ عَلى نَفْسِه بَصِيرَةٌ ( 15 ) ولَوْ أَلْقى مَعاذِيرَه ( 16 )
شرح
[ 12 ] * ( كَلَّا ) * فإنه لا يمكن الفرار * ( لا وَزَرَ ) * وهو ما يتحصن به الإنسان من جبل ونحوه ، أي لا ملجأ للفرار والهرب . [ 13 ] * ( إِلى ) * حساب * ( رَبِّكَ ) * أيها الإنسان * ( يَوْمَئِذٍ ) * أي في هذا اليوم * ( الْمُسْتَقَرُّ ) * أي المنتهى ، فالصالحون إلى جنته ، والطالحون إلى ناره . [ 14 ] * ( يُنَبَّؤُا الإِنْسانُ ) * أي يخبر الإنسان ، والمخبر هو اللَّه سبحانه بواسطة الأنبياء والشهداء * ( يَوْمَئِذٍ ) * أي في يوم القيامة * ( بِما قَدَّمَ ) * إلى الآخرة في حياته ، من الأعمال الصالحة * ( و ) * ما * ( أَخَّرَ ) * كما لو أوقف وقفا ومات فجرت الصدقة بعد مماته ، وإنما يخبر بذلك للجزاء والثواب ، أو النكال فإن المحسن أو المجرم ، يقرأ أولا ما عمل ثم يجازى . [ 15 ] ومهما اعتذر الإنسان بشتى الأعذار ، فإنه مما لا تقبل منه * ( بَلِ الإِنْسانُ عَلى نَفْسِه ) * وما عمل في الدنيا * ( بَصِيرَةٌ ) * التاء للمبالغة ، أي كامل العلم والعرفان ، أو التاء للتأنيث ، أي حجة بصيرة ، فإن الأعضاء تشهد بما صدر منه . [ 16 ] * ( ولَوْ أَلْقى مَعاذِيرَه ) * أي ولو اعتذر لم ينفعه عذره ، أو يعلم ما صنع وإن اعتذر في ظاهر لفظه ، فإن الإلقاء بمعنى الإعطاء ، كما يقال فلان ألقى بحجته ، « ومعاذير » جمع معذرة ، أو معذار . [ 17 ] ثم يأتي السياق لتوجيه الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم في كيفية تحمل القرآن إذا ما يوحى إليه ، ولعل المناسبة الربط بين أحوال القيامة وبين العمل الذي