تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 555

مساهمون:

ص٥٥٥
واللَّيْلِ إِذْ أَدْبَرَ ( 34 ) والصُّبْحِ إِذا أَسْفَرَ ( 35 ) إِنَّها لإِحْدَى الْكُبَرِ ( 36 ) نَذِيراً لِلْبَشَرِ ( 37 ) لِمَنْ شاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَتَقَدَّمَ أَوْ يَتَأَخَّرَ ( 38 ) كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ رَهِينَةٌ ( 39 )
شرح
[ 34 ] * ( و ) * قسما ب‍ * ( اللَّيْلِ إِذْ أَدْبَرَ ) * ولَّى وذهب ليأتي مكانه النهار . [ 35 ] * ( و ) * قسما ب‍ * ( الصُّبْحِ إِذا أَسْفَرَ ) * أي إذا أضاء وجاء . [ 36 ] * ( إِنَّها ) * أي « سقر » التي تقدم الكلام حولها * ( لإِحْدَى ) * الآيات * ( الْكُبَرِ ) * جمع كبري ، أي إحدى آيات اللَّه العظمى ، فإن من قدر على خلق تلك الآيات من القمر والليل والنهار ، لقادر على خلق النار وسقر لتعذيب الكفار وغير المؤمنين ، ولعل اختيار الحلف بهذه الأمور لإيحائها بالظلمة المختلطة بشيء من الضياء ، كالنار التي هي كذلك ، كما أن سكون هذه الأمور يوحي بسكون أهل النار الشبيه بالموت بخلاف أهل الجنة الذين هم أحياء . [ 37 ] في حال كونها * ( نَذِيراً لِلْبَشَرِ ) * تنذرهم بأنهم إن لم يؤمنوا بها ابتلوا بها ، كما تقول : هذه السلاسل تنذر المجرمين . [ 38 ] * ( لِمَنْ شاءَ مِنْكُمْ ) * أيها البشر * ( أَنْ يَتَقَدَّمَ ) * إلى الخير لينجو * ( أَوْ يَتَأَخَّرَ ) * بالعصيان حتى يبتلي ، فلكل إنسان أن يختار مصيره « إما إلى جنة وإما إلى النار » . [ 39 ] * ( كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ ) * من الطاعة أو المعصية * ( رَهِينَةٌ ) * كالرهن الذي هو محبوس في مقابل الدين فإن وفي الدين فك وإلا لم يفك ، وكذلك إذا وفى الإنسان بما عليه - من الإيمان والطاعة - فك وحظي بالثواب ، وإلا كان مصيره النار والبقاء في حبس الأبد .