لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ ويَزْدادَ الَّذِينَ آمَنُوا إِيماناً ولا يَرْتابَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ والْمُؤْمِنُونَ ولِيَقُولَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ والْكافِرُونَ ما ذا أَرادَ اللَّه بِهذا مَثَلاً
شرح
مخلوقاته سبحانه موجبة للفتنة والامتحان سواء كانت نعما أو نقما في الدنيا أو في الآخرة ، وسواء كان أصل الشيء أو خصوصياته ومزاياه .
وقد ذكرنا عدد الملائكة في القرآن * ( لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ ) * أي اليهود والنصارى بأن الرسول حق ، حيث يرون أنه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم أخبر بما هو في كتبهم مما لا يعلمه أحد إلا هم فقط ، فإخبار إنسان لا يطلع على كتبهم ولم يسمع منهم بذلك يوجب تعيينهم بأنه حق وإنما تعلم ذلك بالوحي * ( ويَزْدادَ الَّذِينَ آمَنُوا ) * بالرسول * ( إِيماناً ) * حيث يرون تصديق أهل الكتاب - الذين هم أهل الفن - للرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم فيوجب ذلك زيادة إيمانهم * ( ولا يَرْتابَ ) * أي لا يشك * ( الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ والْمُؤْمِنُونَ ) * في نبوة النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم . وهذا تأكيد للجملة السابقة ، فإن المؤمن قلبا من أهل الكتاب ، والمؤمن ظاهرا من سائر الناس بالرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ، في معرض الشك والزوال ، كما هو الشأن في كل ملكة إذا لم تقو ، فإذا وجد هذا الشاهد تقوت الملكة ، ولم يكن الإنسان معرضا للريب .
* ( وَلِيَقُولَ ) * اللام للعاقبة ، أي أن الغاية من تعريف عدد خزنة النار أمران : الأول زيادة إيمان المؤمنين ، وحصول العلم لأهل الكتاب بصدق الرسول . الثاني شدة نفاق المنافق ، وكفر الكافر ، فيقول * ( الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ ) * من المنافقين * ( والْكافِرُونَ ) * بالرسول :
* ( ما ذا أَرادَ اللَّه بِهذا مَثَلًا ؟ ) * فكأنهم زعموا أن هذا العدد الخاص من