بَلْ يُرِيدُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ أَنْ يُؤْتى صُحُفاً مُنَشَّرَةً ( 53 ) كَلَّا بَلْ لا يَخافُونَ الآخِرَةَ ( 54 ) كَلَّا إِنَّه تَذْكِرَةٌ ( 55 ) فَمَنْ شاءَ ذَكَرَه ( 56 ) وما يَذْكُرُونَ إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّه
شرح
[ 53 ] * ( بَلْ يُرِيدُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ أَنْ يُؤْتى ) * أي يعطى في يوم القيامة * ( صُحُفاً مُنَشَّرَةً ) * بأن يوحي إليه وينزل عليه الكتاب من اللَّه سبحانه كما قال سبحانه ( لَوْ لا أُنْزِلَ عَلَيْنَا الْمَلائِكَةُ ) « 1 » ؟ أو المراد أنهم مع هذا الإعراض عن الحق يريد أن يعطى كتابه يوم القيامة منشورا فيه الحسنات ، إذ الكتاب إذا كان فيه سيئات يطوى لئلا يطلع عليه أحد ، أما إذا كان فيه الحسنات ينشر على رؤوس الأشهاد للافتخار والمباهاة ، وكأن الإتيان ب « بل » لإفادة أنهم مع الكفر يتوقعون هذا .
[ 54 ] * ( كَلَّا ) * لا يعطون كتابا منشورا ، فإنهم لم يعملوا ما يستحقون به ذلك * ( بَلْ لا يَخافُونَ الآخِرَةَ ) * حتى يدخلوا في زمرة المؤمنين الموجب لإعطاء كتاب منشور بأيديهم ، أو المراد أنهم حيث لا يخافون الآخرة أعرضوا عن التذكرة .
[ 55 ] * ( كَلَّا ) * ليس الأمر على ما توهموا من أن إعراضهم خير لهم * ( إِنَّه تَذْكِرَةٌ ) * أي القرآن يذكرهم .
[ 56 ] * ( فَمَنْ شاءَ ) * التذكرة والاهتداء والخير * ( ذَكَرَه ) * أي اتعظ به ، ومن لم يشأ فهو وشأنه .
[ 57 ] * ( وما يَذْكُرُونَ إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّه ) * فإن التذكر له طرفان : إرادة اللَّه
هامش
( 1 ) الفرقان : 22 .