تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 557

مساهمون:

ص٥٥٧
وكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ ( 47 ) حَتَّى أَتانَا الْيَقِينُ ( 48 ) فَما تَنْفَعُهُمْ شَفاعَةُ الشَّافِعِينَ ( 49 ) فَما لَهُمْ عَنِ التَّذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ ( 50 ) كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ مُسْتَنْفِرَةٌ ( 51 ) فَرَّتْ مِنْ قَسْوَرَةٍ ( 52 )
شرح
الباطل شيء يخاض فيه . [ 47 ] * ( وكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ ) * « الدين » هو الجزاء ، أي لا نعترف بيوم القيامة ، بل نقول أنه كذب لا يكون . [ 48 ] * ( حَتَّى أَتانَا الْيَقِينُ ) * أي الموت ، بأن لم نتب قبل أن نموت وسمي الموت يقينا لأنه سبب لانكشاف ذلك العالم لدى الإنسان ، حتى يتيقن بما هناك . [ 49 ] وإذا كانوا كذلك في الدنيا * ( فَما تَنْفَعُهُمْ شَفاعَةُ الشَّافِعِينَ ) * أي الذين يشفعون للمذنبين ، من الأنبياء والملائكة والعلماء ومن أشبههم ، إذ ذنبهم فوق حد الشفاعة ، وهذا من باب السالبة بانتفاء الموضوع ، إذ لا يشفع لهم أحد حتى تنفع . [ 50 ] ثم يأتي السياق ليستغرب من عنادهم في الباطل * ( فَما لَهُمْ ) * أي ما لهؤلاء الكفار * ( عَنِ التَّذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ ) * أي لم أعرضوا عن القرآن الذي يذكرهم بالحقائق وبما فيه نفعهم ؟ وأي خير لهم في هذا الإعراض ؟ [ 51 ] * ( كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ ) * جمع « حمار » * ( مُسْتَنْفِرَةٌ ) * أي وحشية نافرة « واستنفر » بمعنى نفر ، كأنها طلبت من نفسها الفرار ، لما شاهدت من الخوف ، وتشبيههم بالحمار لعدم إدراكهم وبلادتهم . [ 52 ] * ( فَرَّتْ مِنْ قَسْوَرَةٍ ) * أي الأسد ، فإن الحمار إذا شاهد الأسد فر منه ، وكذلك الكفار يفرون من الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم .