وما أَدْراكَ ما سَقَرُ ( 28 ) لا تُبْقِي ولا تَذَرُ ( 29 ) لَوَّاحَةٌ لِلْبَشَرِ ( 30 ) عَلَيْها تِسْعَةَ عَشَرَ ( 31 ) وما جَعَلْنا أَصْحابَ النَّارِ إِلَّا مَلائِكَةً وما جَعَلْنا عِدَّتَهُمْ إِلَّا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا
شرح
[ 28 ] * ( وما أَدْراكَ ) * أيها السامع * ( ما سَقَرُ ) * أي أنت لا تدري ما هي لشدة عذابها ، حتى كأن الإنسان لا يمكن أن يعرفها على حقيقتها .
[ 29 ] * ( لا تُبْقِي ) * شيئا مما يطرح فيها ، بل تأكل اللحم وتحرق الجلد والعظم * ( ولا تَذَرُ ) * إما تأكيدا أو بمعنى أنها لا تدعهم يفنون حتى ينجوا من العذاب ، بل تحرق وتعيد ، وهكذا دواليك .
[ 30 ] * ( لَوَّاحَةٌ ) * من التلويح بمعنى تغيير اللون بواسطة الشمس ونحوها * ( لِلْبَشَرِ ) * أي أنها تغير الجلود ، و « البشر » جمع بشرة ، وهي ظاهر الجلد .
[ 31 ] * ( عَلَيْها ) * أي الملائكة الموكلون عليها * ( تِسْعَةَ عَشَرَ ) * وهذا أحد الأعداد الممكنة ، ولا مجال لأن يقال : لماذا ليسوا أكثر ولا أقل ؟ فإن أي عدد كان محل هذا السؤال ، كما أن في سائر الأعداد أيضا لا إشكال ، كثمانية أبواب للجنة ، وسبعة للنار ، وسبع سماوات طباقا وهكذا .
[ 32 ] * ( وما جَعَلْنا أَصْحابَ النَّارِ ) * أي الموكلون بها * ( إِلَّا مَلائِكَةً ) * لأنهم أقوى ، ولعدم رقتهم لأهل النار ، بخلاف ما لو كانوا آدميين * ( وما جَعَلْنا عِدَّتَهُمْ ) * أي تعدادهم بكونهم تسعة عشر * ( إِلَّا فِتْنَةً ) * وامتحانا * ( لِلَّذِينَ كَفَرُوا ) * حتى يتبين هل هم يؤمنون أم يضحكون من هذا العدد قائلين لا يكفي هذا العدد القليل لتعذيب الكثرة من الكفار والعصاة فإن