تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 522

مساهمون:

ص٥٢٢
وقالُوا لا تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ ولا تَذَرُنَّ وَدًّا ولا سُواعاً ولا يَغُوثَ ويَعُوقَ ونَسْراً ( 24 ) وقَدْ أَضَلُّوا كَثِيراً ولا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا ضَلالاً ( 25 ) مِمَّا خَطِيئاتِهِمْ
شرح
[ 24 ] * ( وقالُوا ) * أي الماكرون ، لسائر الناس * ( لا تَذَرُنَّ ) * أي لا تتركن * ( آلِهَتَكُمْ ) * الأصنام التي تعبدونها إطاعة لنوح في عبادة إله واحد ، ثم خصوا جماعة من الآلهة كانت الأصنام الكبيرة لديهم * ( ولا تَذَرُنَّ وَدًّا ولا سُواعاً ولا يَغُوثَ و ) * لا * ( يَعُوقَ و ) * لا * ( نَسْراً ) * ويغوث ويعوق غير منصرفين للعجمة والعلمية ، أو للعلمية والتأنيث كما أن عدم إتيان « لا » على البعض للتفنن في الكلام الذي هو من فنون البلاغة ، وهذه كانت أسامي أصنام لهم يعبدونها من دون اللَّه سبحانه . وذكر بعض أن هذه أسماء كانت لرجال صالحين ، فلما ماتوا مثلوا لهم تمثالا يعظمونها باعتبار أنها رموز لأولئك الصالحين ، ثم عبدوها - بإغواء الشيطان - . [ 25 ] * ( وقَدْ أَضَلُّوا ) * هذه الأصنام ، يا رب * ( كَثِيراً ) * من الناس ونسبة الضلال إلى الأصنام باعتبار أنها الوسيلة في الإضلال ، والإتيان بضمير العاقل تماشيا لوحدة السياق بين كلام المؤمنين والكافرين * ( ولا تَزِدِ ) * يا رب * ( الظَّالِمِينَ ) * الذين ظلموا أنفسهم بالكفر والعصيان وغيرهم بالإضلال والإفساد * ( إِلَّا ضَلالاً ) * جزاء على عنادهم ، وإزادة ضلالهم بمنع الألطاف الخفية عنهم ، أو المعنى « لا تزد هذه الأصنام إلا ضلالا لهم » فعلى الأول نهي ، وعلى الثاني نفي . [ 26 ] ثم أتى السياق إلى بيان عاقبة هؤلاء الكفار بقوله : * ( مِمَّا خَطِيئاتِهِمْ ) * أي من جهة خطيئة هؤلاء الكفار ، و « ما » زائدة والزيادة هنا لأجل