تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 519

مساهمون:

ص٥١٩
فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّه كانَ غَفَّاراً ( 11 ) يُرْسِلِ السَّماءَ عَلَيْكُمْ مِدْراراً ( 12 ) ويُمْدِدْكُمْ بِأَمْوالٍ وبَنِينَ ويَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ ويَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهاراً ( 13 ) ما لَكُمْ لا تَرْجُونَ لِلَّه وَقاراً ( 14 ) وقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْواراً ( 15 )
شرح
[ 11 ] * ( فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا ) * أيها القوم * ( رَبَّكُمْ ) * أي اطلبوا غفرانه بالإيمان والطاعة * ( إِنَّه كانَ غَفَّاراً ) * كثير المغفرة لمن استغفر . [ 12 ] فإن استغفرتم * ( يُرْسِلِ ) * اللَّه * ( السَّماءَ عَلَيْكُمْ مِدْراراً ) * أي كثيرة الدرور بالمطر ، قيل إن الغيث قد منع عنهم حتى ابتلوا بالقحط ولذا رغبهم نوح عليه السّلام في ذلك . [ 13 ] * ( ويُمْدِدْكُمْ بِأَمْوالٍ وبَنِينَ ) * أي يكثر أموالكم وأولادكم الذكور * ( ويَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ ) * أي بساتين ، بسبب المطر والأموال * ( ويَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهاراً ) * تسقون جناتكم ، فإن المطر إذا كثر اختزن في الأرض ثم تفجر من العيون وجرى منها . [ 14 ] * ( ما لَكُمْ ) * يا معاشر الكفار * ( لا تَرْجُونَ لِلَّه وَقاراً ) * أي لا تعظمون اللَّه تعالى ، فإن « الوقار » بمعنى العظمة ، والرجاء هو الطمع في شيء مرغوب ، فإن من لا يعرف عظمة شخص لا يرجوه ، فكأنه قال : ما لكم لا ترجون اللَّه ، إذ لا تعترفون له بالوقار والعظمة ؟ [ 15 ] * ( و ) * الحال أنكم ترون آثار عظمته في أنفسكم ، إذ * ( قَدْ خَلَقَكُمْ أَطْواراً ) * جمع « طور » فقد انتقلتم من حال إلى حال حتى وصلتم إلى هذا الحال الذي أنتم فيه ، أو المراد خلقكم مختلفين ، فكل واحد