والَّذِينَ فِي أَمْوالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ ( 25 ) لِلسَّائِلِ والْمَحْرُومِ ( 26 ) والَّذِينَ يُصَدِّقُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ ( 27 ) والَّذِينَ هُمْ مِنْ عَذابِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ ( 28 ) إِنَّ عَذابَ رَبِّهِمْ غَيْرُ مَأْمُونٍ ( 29 )
شرح
الصّلاة بصورة مستمرة توحي إلى النفس معاني الخير ، لما يحصل من الإيماء المكرر الموجب لتهذيب النفس كما قال في آية أخرى ( والَّذِينَ هُمْ عَلى صَلَواتِهِمْ يُحافِظُونَ ) « 1 » .
[ 25 ] * ( والَّذِينَ فِي أَمْوالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ ) * وهو مقدار منه يعطيه للفقراء ، وقد ورد أن الحق المعلوم يراد به غير الزكاة مما يفرضه الرجل على نفسه فيخرجه من ماله في كل يوم أو في كل جمعة .
[ 26 ] * ( لِلسَّائِلِ ) * الذي يسأل لافتقاره ومسكنته * ( والْمَحْرُومِ ) * وهو الفقير الذي حرم من الثروة ولا يسأل الناس لعفته .
[ 27 ] * ( والَّذِينَ يُصَدِّقُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ ) * أي يؤمنون بالقيامة الذي هو يوم الجزاء - إذ الدين بمعنى الجزاء ، كما قال « ولا أنت ديّاني فتخزوني » - ولعل الإتيان من باب التفعيل لإفادة كثرة تصديقهم بكل ما يقع في ذلك اليوم .
[ 28 ] * ( والَّذِينَ هُمْ مِنْ عَذابِ رَبِّهِمْ ) * في الدنيا وفي الآخرة * ( مُشْفِقُونَ ) * أي خائفون ، من « أشفق » بمعنى خاف .
[ 29 ] وإنما يخافون ف * ( إِنَّ عَذابَ رَبِّهِمْ ) * بالكفار والعاصين * ( غَيْرُ مَأْمُونٍ ) * أي لا يؤمن حلوله ، فلا ينبغي لأحد أن يأمن منه فيتمادى في الكفر
هامش
( 1 ) المؤمنون : 10 .