فَاصْبِرْ صَبْراً جَمِيلاً ( 6 ) إِنَّهُمْ يَرَوْنَه بَعِيداً ( 7 ) ونَراه قَرِيباً ( 8 ) يَوْمَ تَكُونُ السَّماءُ كَالْمُهْلِ ( 9 ) وتَكُونُ الْجِبالُ كَالْعِهْنِ ( 10 ) ولا يَسْئَلُ حَمِيمٌ حَمِيماً ( 11 ) يُبَصَّرُونَهُمْ
شرح
ويحتمل في العبارة معنى آخر ، وهو أن العروج إلى محل تشريفاته إنما هو في يوم القيامة الذي مقداره خمسين ألف سنة ، فهو إما لبيان مقدار بعد محل التشريفات عن الأرض وإما لبيان مقدار ذلك اليوم ، وفي الأحاديث كلا المعنيين .
[ 6 ] * ( فَاصْبِرْ ) * يا رسول اللَّه * ( صَبْراً جَمِيلاً ) * لا جزع فيه ولا شكوى مما تقاسيه من الأتعاب وتكذيب الكفار .
[ 7 ] * ( إِنَّهُمْ ) * أي الكفار * ( يَرَوْنَه ) * أي ذلك اليوم وهو يوم القيامة - بناء على المعنى الثاني - أو العذاب * ( بَعِيداً ) * ولذا يعملون بالكفر والمعاصي .
[ 8 ] * ( ونَراه ) * أي نعلمه نحن * ( قَرِيباً ) * فإن كل آت قريب ، وإن طال الأمد في مقاييس الناس .
[ 9 ] ثم بين السياق وقت العذاب ، أو وقت ذلك اليوم * ( يَوْمَ تَكُونُ السَّماءُ كَالْمُهْلِ ) * أي الصفر المذاب ، وكأنه للصب على الناس المجرمين .
[ 10 ] * ( وتَكُونُ الْجِبالُ كَالْعِهْنِ ) * كالصوف المنفوش ، فإنها تطير في الجو هباء ، كما يطير الصوف .
[ 11 ] * ( ولا يَسْئَلُ ) * في ذلك اليوم * ( حَمِيمٌ ) * أي صديق * ( حَمِيماً ) * أي عن صديقه لشغل كل إنسان بنفسه .
[ 12 ] * ( يُبَصَّرُونَهُمْ ) * أي يرى بعض الأصدقاء بعضا ولكن لا يسألون عنهم