تَدْعُوا مَنْ أَدْبَرَ وتَوَلَّى ( 18 ) وجَمَعَ فَأَوْعى ( 19 ) إِنَّ الإِنْسانَ خُلِقَ هَلُوعاً ( 20 ) إِذا مَسَّه الشَّرُّ جَزُوعاً ( 21 ) وإِذا مَسَّه الْخَيْرُ مَنُوعاً ( 22 )
إِلَّا الْمُصَلِّينَ ( 23 ) الَّذِينَ هُمْ عَلى صَلاتِهِمْ دائِمُونَ ( 24 )
شرح
تشوى بالنار .
[ 18 ] * ( تَدْعُوا ) * النار إلى نفسها ، بالالتهاب والالتهام * ( مَنْ أَدْبَرَ ) * عن الحق ، أي أعطاه دبره ليعرض عنه * ( وتَوَلَّى ) * أي أعرض عن الدين .
[ 19 ] * ( وجَمَعَ ) * المال * ( فَأَوْعى ) * أي أمسكه في الوعاء - كالصندوق ونحوه - فلم ينفقه في طاعة اللَّه .
[ 20 ] * ( إِنَّ الإِنْسانَ خُلِقَ هَلُوعاً ) * أي شديد الحرص ، من « الهلع » وهو الحرص .
[ 21 ] ثم بين سبحانه معنى الهلوع بقوله : * ( إِذا مَسَّه الشَّرُّ ) * أي لامسة ونزل به شر من فقر ومرض وخوف وما أشبه * ( جَزُوعاً ) * أي كان كثير الجزع ، بدون أن يصبر وينتظر الفرج .
[ 22 ] * ( وإِذا مَسَّه الْخَيْرُ ) * أي لامسة ونزل به كالغنى والصحة والأمن والجاه * ( مَنُوعاً ) * أي كان كثير المنع لخيره عن الناس ولا يقوم بواجب الشكر من بذل ماله وجاهه ، والقيام في الخدمات بصحته وأمنه .
[ 23 ] إن ذلك طبيعة الإنسان وفطرته التي ركبت فيه * ( إِلَّا الْمُصَلِّينَ ) * الذين اتصلوا باللَّه سبحانه وارتفعوا عن مهاوي النفس ، بالصلاة - والإتيان بها لأنها تلازم الإيمان وسائر الصفات الحسنة - .
[ 24 ] * ( الَّذِينَ هُمْ عَلى صَلاتِهِمْ دائِمُونَ ) * يقيمونها باستمرار ، فإن إقامة