تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 492

مساهمون:

ص٤٩٢
رَبُّه فَجَعَلَه مِنَ الصَّالِحِينَ ( 51 ) وإِنْ يَكادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصارِهِمْ لَمَّا سَمِعُوا الذِّكْرَ ويَقُولُونَ إِنَّه لَمَجْنُونٌ ( 52 ) وما هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعالَمِينَ ( 53 )
شرح
واختاره * ( رَبُّه ) * بأن قبل توبته وأرجعه إلى مكانه الأول * ( فَجَعَلَه مِنَ الصَّالِحِينَ ) * الذين يصلحون لأداء رسالته سبحانه . [ 52 ] فاصبر يا رسول اللَّه لحكم ربك ، ولا تكن كيونس ، واعلم بأن الكفار يريدون إزالتك عن دعوتك * ( وإِنْ يَكادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ ) * « إن » مخففة من الثقيلة ، أي أنه يقرب الكفار من أن يزلقوك ، و « زلق » بمعنى لم يتماسك على الأرض بل وقع لتمايل رجله ، أي يريد الكفار أن يوقعوك فلا تقوم للتبليغ ، وهذا للتشبيه ، فإن الذي يترك القيام بالبلاغ كالإنسان الذي وقع فلا وقوف له على رجليه * ( بِأَبْصارِهِمْ ) * أي بأعينهم ، فقد كانوا ينظرون إلى الرسول شزرا ، والنظر العدائي يوجب انقطاع الإنسان عما قام به ، فإن الشخص إذ رأى الازدراء من السامع لم يتقدم بالكلام * ( لَمَّا سَمِعُوا ) * أولئك الكفار * ( الذِّكْرَ ) * أي القرآن * ( ويَقُولُونَ إِنَّه ) * أي الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم * ( لَمَجْنُونٌ ) * قد خلط عقله وزال ، فكلامه باطل لغو . [ 53 ] * ( وما هُوَ ) * والحال أنه ليس هذا القرآن * ( إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعالَمِينَ ) * يذكرهم ما أودع في فطرتهم من التوحيد والمعاد وما أشبه .