فَسَتُبْصِرُ ويُبْصِرُونَ ( 6 ) بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُونُ ( 7 ) إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِه وهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ ( 8 ) فَلا تُطِعِ الْمُكَذِّبِينَ ( 9 ) وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ ( 10 )
شرح
[ 6 ] * ( فَسَتُبْصِرُ ) * أي سترى أنت يا رسول اللَّه * ( ويُبْصِرُونَ ) * أي يرون هؤلاء الكفار الذين يرمونك بالجنون .
[ 7 ] * ( بِأَيِّكُمُ ) * أنت أم هم * ( الْمَفْتُونُ ) * أي المجنون ، أي هل حل الجنون بك أم حل بهم حتى أعرضوا عن الحق فهل المجنون الذي يترك نافعه ويأخذ ضاره ؟ والمفتون مصدر أو اسم مفعول تشبيها بأن شخصا مفتونا حل فيه - وهذا من بديع البلاغة .
[ 8 ] * ( إِنَّ رَبَّكَ ) * يا رسول اللَّه * ( هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِه ) * هل هو أنت - كما يقولون - أم هم - كما هو الواقع ؟ ومعنى الضلال عن سبيله الانحراف عن الطريقة التي قررها سبحانه للوصول إلى سعادة الدنيا والآخرة * ( وهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ ) * الذين اهتدوا إلى السبيل الصحيح وهو سبيل الإسلام .
[ 9 ] وإذ قد تبين لك الطريق الواضح * ( فَلا تُطِعِ ) * يا رسول اللَّه * ( الْمُكَذِّبِينَ ) * بتوحيدك وبشريعتك ، بل ذرهم وشأنهم .
[ 10 ] * ( وَدُّوا ) * أي أحب هؤلاء الكفار * ( لَوْ تُدْهِنُ ) * أي تجامل الكفار وتلين لهم ، فكأن المجامل يستعمل الدهن ليتلائم مع الطرف المقابل ، كما يستعمل الدهن لتلائم الشيئين الخشنين حتى لا يصطدما ولا يصطكا بعنف * ( فَيُدْهِنُونَ ) * أي فيجاملونك وبذلك يخففوا من وقع التبليغ على أنفسهم .