إِنِ الْكافِرُونَ إِلَّا فِي غُرُورٍ ( 21 ) أَمَّنْ هذَا الَّذِي يَرْزُقُكُمْ إِنْ أَمْسَكَ رِزْقَه بَلْ لَجُّوا فِي عُتُوٍّ ونُفُورٍ ( 22 ) أَفَمَنْ يَمْشِي مُكِبًّا عَلى وَجْهِه أَهْدى أَمَّنْ يَمْشِي سَوِيًّا عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ ( 23 ) قُلْ
شرح
ثم يأتي السياق ليبين أنه لا جند للكفار ، وإنما غرتهم الحياة الدنيا * ( إِنِ الْكافِرُونَ ) * أي ليس الكافرون * ( إِلَّا فِي غُرُورٍ ) * قد غرهم الشيطان بأنه لا عذاب ولا نكال ، فاعتمدوا عليه في الكفر والعصيان .
[ 22 ] * ( أَمَّنْ هذَا الَّذِي يَرْزُقُكُمْ ) * ؟ فهل هناك أحد يعطيكم الرزق * ( إِنْ أَمْسَكَ ) * اللَّه * ( رِزْقَه ) * حتى يقوم ذلك الرازق مقام اللَّه في الإعطاء وإذ لا رازق غيره فكيف تعصون اللَّه ولا تخافون أن يقطع رزقكم فتبقون بلا رزق ولا طعام * ( بَلْ ) * إنهم يعلمون أن لا رازق غيره ، وإنما * ( لَجُّوا ) * أي استمروا في اللجاج والمخالفة * ( فِي عُتُوٍّ ) * أي تعد عن الحق ، من « عتى » * ( ونُفُورٍ ) * أي تنفر عن الإسلام والحق .
[ 23 ] * ( أَفَمَنْ يَمْشِي مُكِبًّا عَلى وَجْهِه أَهْدى ) * بأن يكون وجهه وبطنه على الأرض يمشي بكل صعوبة ، هل هذا الشخص أحسن وأعلم بالطريق * ( أَمَّنْ يَمْشِي سَوِيًّا ) * مستويا مستقيما ، على رجليه ، وهو * ( عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ ) * ؟ أي طريق موصل إلى السعادة في أقصر مسافة ، فالكافر كمن يمشي مكبا على وجهه ، إذ طريقه وعر صعب لا يعرف الخلاص من المشاكل والمكاره ، بخلاف المؤمن الذي يرى طريقه ويسهل عليه المشي ويصل إلى الغاية المتوخاة في أقرب وقت .
[ 24 ] * ( قُلْ ) * يا رسول اللَّه لهؤلاء الجاحدين للَّه ، والذين يجعلون معه