تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 472

مساهمون:

ص٤٧٢
فَإِذا هِيَ تَمُورُ ( 17 ) أَمْ أَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّماءِ أَنْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حاصِباً فَسَتَعْلَمُونَ كَيْفَ نَذِيرِ ( 18 ) ولَقَدْ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَكَيْفَ كانَ نَكِيرِ ( 19 ) أَولَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ فَوْقَهُمْ
شرح
ب « من في السماء » اللَّه سبحانه ، وكونه في السماء باعتبار أن أمره إلى الأرض يصدر من هناك ، كما قال سبحانه ( وهُوَ الَّذِي فِي السَّماءِ إِله وفِي الأَرْضِ إِله ) « 1 » وقال ( وفِي السَّماءِ رِزْقُكُمْ وما تُوعَدُونَ ) « 2 » * ( فَإِذا هِيَ ) * أي تفاجئون بأن الأرض * ( تَمُورُ ) * أي تضطرب وتتحرك ، من « مار » بمعنى تحرك واضطرب . [ 18 ] * ( أَمْ أَمِنْتُمْ ) * أيها البشر ، من * ( مَنْ فِي السَّماءِ ) * على أحد المعنيين * ( أَنْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ ) * إن تماديتم في الكفر والعصيان * ( حاصِباً ) * أي ديما ذات حجارة ، تحصبكم كما حوصب قوم لوط ، وتذكير « حاصب » باعتبار تقدير « شيئا » * ( فَسَتَعْلَمُونَ ) * حين ذاك * ( كَيْفَ نَذِيرِ ) * أي كيف كان إنذاري بالعذاب صدقا . [ 19 ] وليس ذلك ببعيد من الكفار ، ألم يعرفوا أن الأمم السابقة حيث كذبوا ابتلوا بمثل هذا العذاب * ( ولَقَدْ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ ) * بآيات اللَّه ورسله * ( فَكَيْفَ كانَ نَكِيرِ ) * ؟ أي إنكاري عليهم حيث عذبوا بأنواع العذاب ، من غرق وخسف وحصب وغيرها . [ 20 ] وكيف ينكر هؤلاء وجود اللَّه أو قدرته وهم يرون الآيات الكونية بأعينهم ؟ * ( أَولَمْ يَرَوْا ) * هؤلاء الكفار * ( إِلَى الطَّيْرِ فَوْقَهُمْ ) * في السماء
هامش
( 1 ) الزخرف : 85 . ( 2 ) الذاريات : 23 .