تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 476

مساهمون:

ص٤٧٦
فَلَمَّا رَأَوْه زُلْفَةً سِيئَتْ وُجُوه الَّذِينَ كَفَرُوا وقِيلَ هذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِه تَدَّعُونَ ( 28 ) قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَهْلَكَنِيَ اللَّه ومَنْ مَعِيَ أَوْ رَحِمَنا فَمَنْ يُجِيرُ الْكافِرِينَ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ ( 29 )
شرح
[ 28 ] * ( فَلَمَّا رَأَوْه ) * أي رأوا العذاب * ( زُلْفَةً ) * أي قريبا ، من « زلف » بمعنى قرب ، والمراد من « رأوا » المستقبل ، وإنما نزل منزلة الماضي لتحقق وقوعه ، نحو ( ونُفِخَ فِي الصُّورِ ) « 1 » * ( سِيئَتْ وُجُوه الَّذِينَ كَفَرُوا ) * أي علت وجوههم الكآبة ، وظهرت عليها آثار الخوف والحزن من « ساء » * ( وقِيلَ ) * للكفار ، والقائل الملائكة والرسل والمؤمنون حين يرى الكفار العذاب * ( هذَا ) * هو العذاب * ( الَّذِي كُنْتُمْ ) * أيها الكفار * ( بِه تَدَّعُونَ ) * أي تطلبون وتستعجلون من الدعاء ، قالوا « تدعون » و « تدعون » بمعنى ، فقد كان الكفار يقولون « مَتى هذَا الْوَعْدُ » ؟ ويطلبون عجلة العذاب استهزاء . [ 29 ] * ( قُلْ ) * يا رسول اللَّه لهؤلاء الكفار * ( أَرَأَيْتُمْ ) * أي أخبروني * ( إِنْ أَهْلَكَنِيَ اللَّه ) * أي أماتني * ( ومَنْ مَعِيَ ) * من المؤمنين قبل تعذيبكم * ( أَوْ رَحِمَنا ) * بتأخير الموت عنا لنرى عذابكم * ( فَمَنْ يُجِيرُ الْكافِرِينَ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ ) * أي أن موتي لا ينفعكم في عدم نزول العذاب بكم ، فقد كانوا يتمنون موت الرسول والمؤمنين ليستريحوا إلى كفرهم وأصنامهم ، فجاء السياق ليبين أن موت الرسول لا يفيدهم في إجارتهم من عذاب اللَّه الذي استحقوه بسبب الكفر والآثام .
هامش
( 1 ) الكهف : 100 .