تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 471

مساهمون:

ص٤٧١
هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأَرْضَ ذَلُولاً فَامْشُوا فِي مَناكِبِها وكُلُوا مِنْ رِزْقِه وإِلَيْه النُّشُورُ ( 16 ) أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّماءِ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الأَرْضَ
شرح
روى إن المشركين كانوا يقولون عن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم الأقوال السيئة وكان جبرئيل عليه السّلام يخبره بما قالوا ، فإذا أراد أحدهم التحدث حوله صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم قال بعضهم لبعض : أسروا قولكم لئلا يطلع محمد ، فنزلت هذه الآيات « 1 » . [ 16 ] * ( هُوَ ) * اللَّه * ( الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ) * أيها البشر * ( الأَرْضَ ذَلُولاً ) * أي سهلة مسخرة ، للبناء والزرع ودفن الأموات والسير وإجراء الأنهر والقنوات ، وغيرها ، من « ذل » بمعنى خضع ولان * ( فَامْشُوا ) * أيها البشر * ( فِي مَناكِبِها ) * جمع منكب والمراد به الطريق * ( وكُلُوا مِنْ رِزْقِه ) * الذي حصلتم عليه بالزرع ونحوه * ( وإِلَيْه النُّشُورُ ) * أي إن بعثكم إليه سبحانه ، فهو المبدأ والمآل ، ومعنى « إليه » إلى حسابه وجزائه . [ 17 ] ثم بعد التذكير بنعم اللَّه ليشكر البشر ، جاء السياق للتهديد بأنهم إن بقوا في الكفر والعصيان كانوا مظنة للعذاب والنكال - والسائق للناس إلى الخير إما النعمة أو النقمة - * ( أَأَمِنْتُمْ ) * أي هل أمنتم أيها البشر من * ( مَنْ فِي السَّماءِ ) * من الملائكة الموكلين بأموركم من قبله سبحانه * ( أَنْ يَخْسِفَ ) * فاعله « من في السماء » * ( بِكُمُ الأَرْضَ ) * حتى تنهار الأرض في الأعماق معكم ، كما فعل بقارون وقوم لوط . ويحتمل أن يراد
هامش
( 1 ) مجمع البيان : ج 10 ص 76 .