صافَّاتٍ ويَقْبِضْنَ ما يُمْسِكُهُنَّ إِلَّا الرَّحْمنُ إِنَّه بِكُلِّ شَيْءٍ بَصِيرٌ ( 20 ) أَمَّنْ هذَا الَّذِي هُوَ جُنْدٌ لَكُمْ يَنْصُرُكُمْ مِنْ دُونِ الرَّحْمنِ
شرح
* ( صافَّاتٍ ) * تصف أجنحتها فوق رؤوسهم في حال الطيران * ( ويَقْبِضْنَ ) * أجنحتهن بعد البسط ، فذات مرة صافات ، وذات مرة يقبضن وهو الدفيف ، والطير جنس ولذا جيء وصفه بالجمع ، كما أن الجمع بالنون يأتي للعاقل وغيره كما مر سابقا .
* ( ما يُمْسِكُهُنَّ ) * أي يحفظهن في الهواء في صفيف أو دفيف * ( إِلَّا الرَّحْمنُ ) * الذي يتفضل بالرحم لكل شيء ، فمن يا ترى أعطى الطير هذه القدرة ، وأعطى الهواء قابلية الحمل غير اللَّه سبحانه ؟ * ( إِنَّه ) * سبحانه * ( بِكُلِّ شَيْءٍ بَصِيرٌ ) * فيعرف المناسب لكل شيء والصالح لكل شيء فيعطي حسب الصلاح والحكمة ، وحسب بصيرته سبحانه أعطى الطير هذه القدرة والسماء هذه القابلية ، و « بصير » هنا بمعنى الخبروية في الأمور لا بمعنى النظر .
[ 21 ] * ( أَمَّنْ هذَا الَّذِي هُوَ جُنْدٌ لَكُمْ ) * « أم » منقطعة و « من » استفهام مبتدأ ، و « هذا » مبتدأ ثان ، و « الذي » خبره ، و « هو جند لكم » مبتدأ وخبر ، والمجموع صلة الذي * ( يَنْصُرُكُمْ ) * صفة « جند » والاستفهام إنكاري ، والمعنى من هو الذي تزعمونه جندا لكم ينصركم يوم القيامة من عذاب اللَّه ؟ . . . والمراد أنه لا جند لكم هذه صفته * ( مِنْ دُونِ الرَّحْمنِ ) * وكأنه يقال للكفار بأي قوة تعصون اللَّه ؟ ألكم جند يدفع عذاب اللَّه ، حتى تعتمدون عليه في عصيانه ؟