تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 445

مساهمون:

ص٤٤٥
لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِه ومَنْ قُدِرَ عَلَيْه رِزْقُه فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتاه اللَّه لا يُكَلِّفُ اللَّه نَفْساً إِلَّا ما آتاها سَيَجْعَلُ اللَّه بَعْدَ عُسْرٍ يُسْراً ( 8 )
شرح
فلتسترضع الولد امرأة غير الأم ، ولعل فيه إشارة إلى معاتبة الأم بأنها لا ينبغي لها المعاسرة . [ 8 ] ثم بين سبحانه أن المندوب على الوالد أن يوسع على المطلقة المرضعة ، إن كان له سعة * ( لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ ) * ، في المال * ( مِنْ سَعَتِه ) * بأن يوسع على المرضعة في الأجرة ، ألم تكن زوجته ، وأم ولده ، ومرضعته ؟ * ( ومَنْ قُدِرَ ) * أي ضيق * ( عَلَيْه رِزْقُه ) * بأن لم يكن للأب سعة * ( فَلْيُنْفِقْ ) * على المرضعة * ( مِمَّا آتاه اللَّه ) * بقدر التمكن الذي أعطاه اللَّه سبحانه ذلك فلا يطلب من مثل هذا الشخص الزيادة على أجرة المثل * ( لا يُكَلِّفُ اللَّه نَفْساً ) * أي أحدا * ( إِلَّا ما آتاها ) * أي بقدر ما أعطاه من الطاقة المالية ، كما لا يكلف إلا بقدر الطاقة الجسدية وسائر الطاقات ، ولا يغتم المملق بأنه ليس له ، كما يكون الأب المملق كثيرا ما يتحسر على أنه لا يجد الزائد حتى يبذل لمربية ولده ومرضعته ، فإنه * ( سَيَجْعَلُ اللَّه ) * في مستقبل الإملاق * ( بَعْدَ عُسْرٍ يُسْراً ) * بعد فقر غنى - وبعد ذلة عزة - وبعد انحطاط ورفعة وهكذا في سائر الأمور . فإن الدهر مختلفا يدور * فلا حزن يدوم ولا سرور وقد بنت الملوك به قصورا * فما بقي الملوك ولا القصور