تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 442

مساهمون:

ص٤٤٢
ومَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّه فَهُوَ حَسْبُه إِنَّ اللَّه بالِغُ أَمْرِه قَدْ جَعَلَ اللَّه لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْراً ( 4 ) واللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ
شرح
أعطى مرتزقته الشركاء معه في الإثم أموالا لئلا يشهدوا عند القاضي وهددهم إن شهدوا ، وانتشر الخبر وجاء القاضي يحلف الشهود بالقرآن الكريم ، فحلف الكل بالإنكار إلَّا واحد منهم كان صاحبا لهذا المجرم ، فإنه قال لا أحلف بالقرآن كاذبا ، وشهد بالحق وفر من المجرم بعد « ومن الغريب » أن القاضي حكم على المجرم بهذا الشاهد الواحد ، وابتلى الكل ، إلا هذا الصادق فإنه تاب من أعماله السابقة وهو إلى اليوم في الحياة يمدحه من يعرفه ، بينما أن أولئك سجنوا وغرموا ، ومات بعضهم في شبابه . * ( وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّه فَهُوَ حَسْبُه ) * أي من يكل أموره إلى اللَّه يكفيه كل مخوف ومشكلة وينجيه من كل هلكة * ( إِنَّ اللَّه بالِغُ أَمْرِه ) * . أي يبلغ ما يريده ولا يفوته شيء من إرادته ، فلا يزعم الزاعم أن وعده سبحانه يمكن فيه الخلف * ( قَدْ جَعَلَ اللَّه لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْراً ) * أي مقدارا وتقديرا وتسير أموره حسب ذلك فإذا جعل تقدير المتقي الكفاية والرزق لا بد وأن يكون كما أراد بلا خلف . [ 5 ] ثم بين سبحانه مقدار العدة التي إذا انقضت حل للزوجة أن تنكح زوجا جديدا * ( واللَّائِي ) * جمع التي أي النساء المطلقات اللائي * ( يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ ) * أي يئسن من الحيض فلا يحضن * ( مِنْ نِسائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ ) * أي شككتم في أمرهن فلا تدرون أن انقطاع الحيض لكبرهن ويأسهن أي بلوغهن سن اليأس ، وهو خمسون في غير القرشية والنبطية ،