فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاثَةُ أَشْهُرٍ واللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ وأُولاتُ الأَحْمالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ ومَنْ يَتَّقِ اللَّه يَجْعَلْ لَه مِنْ أَمْرِه يُسْراً ( 5 ) ذلِكَ أَمْرُ اللَّه أَنْزَلَه إِلَيْكُمْ ومَنْ يَتَّقِ اللَّه يُكَفِّرْ عَنْه سَيِّئاتِه ويُعْظِمْ لَه أَجْراً ( 6 )
شرح
وستون فيهما أم لعارض * ( فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاثَةُ أَشْهُرٍ ) * فإذا أكملن الثلاثة خرجن من العدة ، أما اليائسة فلا عدة لها إذ يجوز لها الزواج بزوج جديد بمجرد الطلاق * ( واللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ ) * بعد لصغر السن ، أو لمرض وغيره ، كذلك عدتهن ثلاثة أشهر * ( وأُولاتُ الأَحْمالِ ) * أي النساء الحاملات إذا طلقن * ( أَجَلُهُنَّ ) * أي مدة انتظار عدتهن * ( أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ ) * فإذا وضعن حملهن فقد انقضت العدة سواء طال الزمان بين الطلاق والولادة أم قصر * ( ومَنْ يَتَّقِ اللَّه ) * فلا يخالف أوامره * ( يَجْعَلْ لَه مِنْ أَمْرِه يُسْراً ) * أي يسهل أموره حتى لا يقع في المشاكل ، وحيث إن هذه الأحكام توجب كبت الغرائز بالنسبة إلى الرجل الذي يريد نكاحهن ، وبالنسبة إليهن لفّها السياق بلفائف من التقوى تذكيرا وعظة ، لئلا يزلق قدم المرأة أو الرجل المريد للنكاح في مهاوي المخالفة .
[ 6 ] * ( ذلِكَ ) * الذي ذكر من أحكام الطلاق * ( أَمْرُ اللَّه ) * وحكمه * ( أَنْزَلَه إِلَيْكُمْ ) * لمصالحكم * ( ومَنْ يَتَّقِ اللَّه ) * أي يخافه فلا يخالفه * ( يُكَفِّرْ عَنْه سَيِّئاتِه ) * أي يغفر له ذنوبه ، فإن التكفير هو التغطية والستر * ( ويُعْظِمْ لَه أَجْراً ) * أي يعطيه الأجر العظيم والثواب الجسيم في الآخرة .
[ 7 ] ثم بيّن سبحانه حال المطلقة في النفقة والسكنى ، مدة العدة فقال