تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 448

مساهمون:

ص٤٤٨
ومَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّه ويَعْمَلْ صالِحاً يُدْخِلْه جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها أَبَداً قَدْ أَحْسَنَ اللَّه لَه رِزْقاً ( 12 ) اللَّه الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَماواتٍ ومِنَ الأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الأَمْرُ بَيْنَهُنَّ
شرح
الصالح ، لأنهم مخرجون بعد ذلك حين الاتصاف - كما لا يخفى - * ( ومَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّه ) * إيمانا صحيحا * ( ويَعْمَلْ ) * عملا * ( صالِحاً ) * الملازم لعدم العمل الفاسد * ( يُدْخِلْه ) * اللَّه في الآخرة * ( جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا ) * أي تحت أشجارها وقصورها * ( الأَنْهارُ ) * من خمر وعسل ولبن وماء في حال كونهم * ( خالِدِينَ ) * أي دائمين * ( فِيها ) * في تلك الجنات * ( أَبَداً ) * بلا نهاية و * ( قَدْ أَحْسَنَ اللَّه لَه ) * أي لهذا الإنسان المؤمن العامل بالصالحات * ( رِزْقاً ) * إذ يعطى من ثمار الجنة ومياهها وأزواجها وسائر لوازم العيش الراقية . [ 13 ] ثم بين سبحانه وصفه - ليخاف العاصي - ويطمئن المؤمن لوعده بقوله * ( اللَّه الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَماواتٍ ) * لعل المراد بها مدارات الكواكب السيارة ، أو ما أشبه * ( ومِنَ الأَرْضِ مِثْلَهُنَّ ) * سبعا ، وقد قال الإمام الرضا عليه السّلام أرض تحيط بها سماؤها ، ثم أرض تحيط بها سماؤها ، إلى أن عدّ سبعة ، وتفصيل الكلام في كتاب - الهيئة والإسلام - . « 1 » وضمير « هن » تأتي للعاقل وغير العاقل كما سبق * ( يَتَنَزَّلُ الأَمْرُ بَيْنَهُنَّ ) * أي أن أمر اللَّه سبحانه يتنزل من كل سماء إلى أرضها ، وهكذا حتى يصل الأرض الأخيرة ، وإنما خلق سبحانه ما خلق ، مما يشاهده
هامش
( 1 ) للعلامة الشهرستاني .