يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وأَحْصُوا الْعِدَّةَ واتَّقُوا اللَّه رَبَّكُمْ لا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ ولا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ
شرح
[ 2 ] * ( يا أَيُّهَا النَّبِيُّ ) * خطاب للرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم وحيث أن خطاب العظيم يراد به هو ومن معه جاء السياق بلفظ الجمع في قوله * ( إِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ ) * أي أردتم طلاق النساء ، فإن الفعل يستعمل بمعنى الإرادة ، كما أن الإرادة تستعمل بمعنى الفعل - كما سبق - * ( فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ ) * أي وقت عدتهن ، وهي كونهن في طهر غير المواقعة ، فإن « العدة » بمعنى التعداد ، والعدد ، و « لام » لعدتهن ، للتعدية ، أي كون الطلاق في العدة التي هي أيام الطهر * ( وأَحْصُوا الْعِدَّةَ ) * أي أحسبوا أيام عدة المرأة التي إذا مرت خرجت من حبالة الزوج الأول وجاز أن تنكح رجلا جديدا * ( واتَّقُوا اللَّه رَبَّكُمْ ) * فلا تخالفوا أمره بالطلاق في حال الحيض ، أو عدم إحصاء العدة حتى تبقى المطلقة تنتظر الانقضاء ، لتكوين بيت جديد ، ولا تعرف ذلك .
* ( لا تُخْرِجُوهُنَّ ) * المطلقات * ( مِنْ بُيُوتِهِنَّ ) * أي مساكنهن وقت الطلاق حتى تنقضي العدة ، فإن سكناها ما دامت في العدة على الزوج * ( ولا يَخْرُجْنَ ) * هن من البيوت مدة العدة فإن خرجت بلا ضرورة أثمت * ( إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ ) * معصية فاحشة أي متجاوزة في الإثم * ( مُبَيِّنَةٍ ) * أي ظاهرة كالزنى ، كما روي عن الصادق عليه السّلام « 1 » ، فإذا زنت أخرجت عن البيت ليقام عليها الحد ، وفي بعض الروايات تفسيرها بأن
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه : ج 3 ص 499 .