تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
لِلَّه مُلْكُ السَّماواتِ والأَرْضِ يَخْلُقُ ما يَشاءُ يَهَبُ لِمَنْ يَشاءُ إِناثاً ويَهَبُ لِمَنْ يَشاءُ الذُّكُورَ ( 50 ) أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْراناً وإِناثاً ويَجْعَلُ مَنْ يَشاءُ عَقِيماً إِنَّه عَلِيمٌ قَدِيرٌ ( 51 )
شرح
[ 50 ] والنعم كلها من اللَّه سبحانه ، حتى أعظم النعم التي توجب امتداد الإنسان - وهي الذرية - فلم يبتعد الإنسان عن اللَّه ، وهو المنعم والمتفضل عليه ؟ * ( لِلَّه مُلْكُ السَّماواتِ والأَرْضِ ) * فهو خالقهما ومالكهما ، والمراد الظرف والمظروف معا * ( يَخْلُقُ ما يَشاءُ ) * فله الملك ، وبيده الخلق ، ومنه الإعطاء ، والمنع * ( يَهَبُ ) * أي يعطي على وجه الهبة المجانية * ( لِمَنْ يَشاءُ ) * من الناس * ( إِناثاً ) * جمع أنثى ، أي البنات ، والمراد بالجمع الجنس - وقد سبق ، أن كلا من الجمع والجنس ، يخلف الآخر في المعنى - * ( ويَهَبُ لِمَنْ يَشاءُ الذُّكُورَ ) * جمع ذكر ، أي البنين . [ 51 ] * ( أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ) * أي يجمع لهم ، يقول العرب : زوجت إبلي ، أي جمعت بين كبارها وصغارها * ( ذُكْراناً وإِناثاً ) * فيعطيهم من الجنسين ، إما في بطن واحد ، أو بطون متعددة * ( ويَجْعَلُ مَنْ يَشاءُ ) * من الرجال أو النساء * ( عَقِيماً ) * لا يصير له ولد ، إما بضعف مني الرجل ، أو ضعف رحم المرأة * ( إِنَّه ) * سبحانه * ( عَلِيمٌ ) * بالمصالح * ( قَدِيرٌ ) * لما يشاء . [ 52 ] وإذ تقدم جملة من شؤون المعاد ، والألوهية ، جاء السياق لبيان بعض شؤون الرسالة ، كما هي العادة في السور المكية ، تبين من كل هذه
تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 44 | السيد محمد الحسيني الشيرازي