تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
وما كانَ لَهُمْ مِنْ أَوْلِياءَ يَنْصُرُونَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّه ومَنْ يُضْلِلِ اللَّه فَما لَه مِنْ سَبِيلٍ ( 47 ) اسْتَجِيبُوا لِرَبِّكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لا مَرَدَّ لَه مِنَ اللَّه ما لَكُمْ مِنْ مَلْجَإٍ يَوْمَئِذٍ وما لَكُمْ مِنْ نَكِيرٍ ( 48 )
شرح
بالظالمين المعاندين من الكفار ، فإنهم هم المخلدون . [ 47 ] * ( وما كانَ لَهُمْ ) * أي للظالمين * ( مِنْ أَوْلِياءَ ) * جمع ولي ، أي أصدقاء وأحباء * ( يَنْصُرُونَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّه ) * أي من عذاب اللَّه ، بأن يدفعوا عنهم عذابه ونكاله ، أو أن « من دون اللَّه » متعلق ب‍ « أولياء » أي لا ولي غير اللَّه ، ينصر * ( ومَنْ يُضْلِلِ اللَّه ) * بأن يتركه وشأنه ، بعد أن أراه الطريق ، فلم يهتد * ( فَما لَه مِنْ سَبِيلٍ ) * يوصله إلى المقصد ، وهو السعادة ، إذ السبيل الوحيد ، هو سبيل اللَّه ، فإذا تركه الإنسان ، لم يكن هناك سبيل آخر يوجب النجاة والخلاص . [ 48 ] * ( اسْتَجِيبُوا ) * أيها الناس ، ولعل الإتيان من باب « الاستفعال » لفرض بيان أن الإجابة يلزم أن تكون من القلب بطلب وإرادة ، لا مجرد إجابة لفظية ، وعمل سطحي * ( لِرَبِّكُمْ ) * بالإيمان به ، وإطاعة أوامره * ( مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ ) * هو يوم القيامة * ( لا مَرَدَّ لَه ) * أي لا رجوع لذلك اليوم ، بأن يتأخر عن موعده ، حتى يجد العصاة فرصة لاستئناف العمل * ( مِنَ اللَّه ) * إما بمعنى ، إن اللَّه لا يرده ، أو أنه لا يرد على اللَّه ، بأنه يرده أحد خلافا لإرادة اللَّه * ( ما لَكُمْ ) * أيها البشر * ( مِنْ مَلْجَإٍ يَوْمَئِذٍ ) * تلجئون إليه ، وتقون أنفسكم بسببه عن عذاب ذلك اليوم * ( وما لَكُمْ مِنْ نَكِيرٍ ) * أي منكر ينصركم ، أو إنكار : بمعنى أنكم لا تقدرون على الاستنكار
تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 42 | السيد محمد الحسيني الشيرازي