تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
مِنْ سَبِيلٍ ( 45 ) وتَراهُمْ يُعْرَضُونَ عَلَيْها خاشِعِينَ مِنَ الذُّلِّ يَنْظُرُونَ مِنْ طَرْفٍ خَفِيٍّ وقالَ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ الْخاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ أَلا إِنَّ الظَّالِمِينَ فِي عَذابٍ مُقِيمٍ ( 46 )
شرح
« مرد » مصدر ميمي * ( مِنْ سَبِيلٍ ) * تمنيا منهم للرجوع إلى الدنيا ، حتى يعملوا صالحا - بظنهم - . [ 46 ] * ( وتَراهُمْ ) * أي ترى الظالمين * ( يُعْرَضُونَ عَلَيْها ) * أي النار ، والمعنى تعرض النار عليها ، وإنما جيء هكذا ، لأنهم يذهب بهم من عند النار أو من باب « القلب » كقوله « كما طينت بالفدن السياعا » * ( خاشِعِينَ ) * أي متواضعين * ( مِنَ الذُّلِّ ) * الذي أخذهم حيث وجدوا مرارة النكال والحكم ، عليهم بالعذاب والهوان * ( يَنْظُرُونَ ) * إذا أرادوا النظر إلى شيء * ( مِنْ طَرْفٍ خَفِيٍّ ) * فإن الإنسان الذي لم يجرم ينظر إلى الإنسان والأشياء بكل عينه ، أما المجرم فإنه يختلس النظر بخفاء ، لئلا يراه أحد فيشتمه أو يؤذيه ، أو يخجل منه ، فإن الحياة غالية في العين * ( وقالَ الَّذِينَ آمَنُوا ) * تعريضا بهم وجوابا لما قال الظالمون لهم ، في الحياة ، بأنهم يخسرون بسبب الإيمان سعادتهم ومستقبلهم * ( إِنَّ الْخاسِرِينَ ) * هم * ( الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ ) * حيث عذبوها وأوقعوها في النار * ( وأَهْلِيهِمْ ) * حيث فارقوهم ، سواء كانوا من أهل الجنة ، أو من أهل النار * ( يَوْمَ الْقِيامَةِ ) * فإن هذا هو الخسارة الكبرى ، لا ذهاب بعض المنافع الدنيوية ، كما كان يقول الكفار للمؤمنين ، في دار الدنيا * ( أَلا ) * فليتنبه السامع * ( إِنَّ الظَّالِمِينَ فِي عَذابٍ مُقِيمٍ ) * لا يتحول عنهم أبدا ، والمراد
تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 41 | السيد محمد الحسيني الشيرازي