تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 435

مساهمون:

ص٤٣٥
فَإِنَّ اللَّه غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 15 ) إِنَّما أَمْوالُكُمْ وأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ واللَّه عِنْدَه أَجْرٌ عَظِيمٌ ( 16 ) فَاتَّقُوا اللَّه مَا اسْتَطَعْتُمْ
شرح
حتى بالكلام ، وعدم الانتقام . * ( فَإِنَّ اللَّه غَفُورٌ ) * لذنوبكم ، أو لذنوبهم - إذا تابوا - * ( رَحِيمٌ ) * بعباده ، فعلى المؤمن أن يتعلم الغفران والرحمة منه سبحانه ، وهذا بالإضافة إلى الثواب ، خطة حكيمة في جلب الناس إلى الإيمان ، فإن السلم في مقابل العدو ، يخفف من حدته ويلقي في نفسه حب مبدأ المسالم حتى ينجذب إليه . [ 16 ] * ( إنَّما أَمْوالُكُمْ وأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ ) * أي امتحان لكم ، كي يتبين من يطيع اللَّه فيهما ومن يعصيه وهذا من باب المثال ، وإلا فأقرباء الإنسان وزوجه أيضا فتنة وامتحان * ( واللَّه عِنْدَه أَجْرٌ عَظِيمٌ ) * وثواب كبير لمن أطاعه ولم يخالفه لأجل أهله وماله . قال الإمام الباقر عليه السّلام إن الرجل كان إذا أراد الهجرة إلى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم تعلق به ابنه وامرأته وقالوا ننشدك اللَّه أن تذهب عنا وتدعنا فنضيع بعدك ، فمنهم من يطيع أهله فيقيم فحذرهم اللَّه أبناءهم ونساءهم ونهاهم عن طاعتهم ومنهم من يمضي ويذرهم ويقول : أما واللَّه لئن لم تهاجروا معي ثم يجمع اللَّه بيني وبينكم في دار الهجرة لا أنفعكم بشيء أبدا ، فلمّا جمع اللَّه بينه وبينهم أمره اللَّه أن يحسن إليهم ويصلحهم فقال « وإن تعفوا وتصفحوا وتغفروا فإن اللَّه غفور رحيم » « 1 » . [ 17 ] * ( فَاتَّقُوا اللَّه ) * أي خافوا عقابه ، بامتثال أوامره * ( مَا اسْتَطَعْتُمْ ) * أي بقدر
هامش
( 1 ) تفسير القمي : ج 2 ص 372 .