ذِكْرِ اللَّه ومَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ ( 10 ) وأَنْفِقُوا مِنْ ما رَزَقْناكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْ لا أَخَّرْتَنِي إِلى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وأَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ ( 11 ) ولَنْ يُؤَخِّرَ اللَّه نَفْساً إِذا جاءَ أَجَلُها واللَّه خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ ( 13 )
شرح
ذِكْرِ اللَّه ) * بأن تشتغلوا بها فلا تراعوا حق اللَّه فيها ولا تحضروا للصلاة وغيرها من سائر الفرائض اشتغالا بالمال والولد .
* ( وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ ) * الاشتغال بالمال والولد عن ذكر اللَّه * ( فَأُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ ) * الذين خسروا أنفسهم إذ لا نجاة لهم في الآخرة من العذاب .
[ 11 ] * ( وأَنْفِقُوا مِنْ ما رَزَقْناكُمْ ) * فيما أمرنا من الخمس والزكاة والصلاة وسائر الحقوق - ولعله عام يشمل الإنفاق من العلم والجاه والقوة بالإضافة إلى الإنفاق من المال - * ( مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ ) * أي يحضره الموت ، بأن تأتي أسبابه وعلائمه * ( فَيَقُولَ ) * يا * ( رَبِّ لَوْ لا ) * أي هلَّا * ( أَخَّرْتَنِي إِلى أَجَلٍ قَرِيبٍ ) * بأن أبقى في الدنيا ولو مدة قليلة لأصلح شأني * ( فَأَصَّدَّقَ ) * أي أتصدق وأزكي مالي وأنفقه في سبيل اللَّه * ( وأَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ ) * أصلي وأصوم وأحج وأبذل نفسي في سبيلك وحسب أوامرك .
[ 12 ] وهل ينفع هذا الطلب ؟ كلا * ( و ) * ذلك لأنه * ( لَنْ يُؤَخِّرَ اللَّه نَفْساً ) * بإبقائها في الدنيا زيادة على المدة المقدرة لها * ( إِذا جاءَ ) * وحضر * ( أَجَلُها ) * فلا يتمكن من العمل الصالح ببدنه والإنفاق من ماله * ( واللَّه خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ ) * أيها البشر فلا تفعلوا ما يوجب العقاب والنكال .