تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 425

مساهمون:

ص٤٢٥
ولكِنَّ الْمُنافِقِينَ لا يَفْقَهُونَ ( 8 ) يَقُولُونَ لَئِنْ رَجَعْنا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الأَعَزُّ مِنْهَا الأَذَلَّ ولِلَّه الْعِزَّةُ ولِرَسُولِه ولِلْمُؤْمِنِينَ ولكِنَّ الْمُنافِقِينَ لا يَعْلَمُونَ ( 9 ) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُلْهِكُمْ أَمْوالُكُمْ ولا أَوْلادُكُمْ عَنْ
شرح
والأرض والماء والهواء التي هي خزائن الأموال والأرزاق كلها بيد اللَّه تعالى فيبذل منها على المسلمين بالزراعة والاكتساب وما أشبه ، فليس منع أولئك سببا لتفرق هؤلاء المؤمنين من حول الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم * ( ولكِنَّ الْمُنافِقِينَ لا يَفْقَهُونَ ) * أي لا يفهمون أن الخزائن بيد اللَّه تعالى . [ 9 ] * ( يَقُولُونَ ) * هؤلاء المنافقون * ( لَئِنْ رَجَعْنا إِلَى الْمَدِينَةِ ) * من غزوة بني المصطلق * ( لَيُخْرِجَنَّ الأَعَزُّ ) * يريدون المنافقين أنفسهم * ( مِنْهَا ) * أي من المدينة * ( الأَذَلَّ ) * يريدون الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم وأصحابه ، ويأتي الرد عليهم * ( ولِلَّه الْعِزَّةُ ) * وهو مع المؤمنين * ( ولِرَسُولِه ) * بإعزاز اللَّه له * ( ولِلْمُؤْمِنِينَ ) * بتمسكهم بالإسلام الموجب لسعادة الدنيا والآخرة وعزتهما * ( ولكِنَّ الْمُنافِقِينَ لا يَعْلَمُونَ ) * فيظنون أن العزة لهم حيث يجدون أعوانا من المنافقين ومقدارا يسيرا من المال ، وقد دلت التجربة على ذلك ، فقد جاء الأذل ، وهو ابن أبيّ - إلى الأعز - وهو الرسول ، يعطي البراءة عما اقترفه . [ 10 ] وإذا تقدم ذكر النفاق الذي هو إبطان الكفر وإظهار الإيمان جاء السياق ليذكّر المسلمين بأن لا يفعلوا ما هو من أخلاق المنافقين من الإقبال على الدنيا ، وجعل الآخرة وراء ظهرهم * ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُلْهِكُمْ ) * أي لا تشغلكم * ( أَمْوالُكُمْ ولا أَوْلادُكُمْ عَنْ