تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤
زَعَمْتُمْ أَنَّكُمْ أَوْلِياءُ لِلَّه مِنْ دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ( 7 ) ولا يَتَمَنَّوْنَه أَبَداً بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ واللَّه عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ ( 8 ) قُلْ إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْه فَإِنَّه مُلاقِيكُمْ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلى عالِمِ الْغَيْبِ والشَّهادَةِ
شرح
زَعَمْتُمْ أَنَّكُمْ أَوْلِياءُ لِلَّه ) * وأنكم شعب اللَّه المختار * ( مِنْ دُونِ النَّاسِ ) * وأن سائر الناس لا يحبهم اللَّه ، وليسوا بأولياء اللَّه * ( فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ) * في زعمكم ، فإن الولي لا يخاف من الموت ، إذ يعلم بعلو حاله هناك . [ 8 ] * ( ولا يَتَمَنَّوْنَه ) * أي لا يتمنى اليهود الموت * ( أَبَداً ) * أي إلى الأبد بسبب ما عملوا من كفرهم وعصيانهم وأن أحوالهم في الآخرة سيئة من ما * ( قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ ) * ونسبة التقديم إلى اليد باعتبار أن اليد هي الأكثر عملا ، من باب علاقة الجزء والكل * ( واللَّه عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ ) * عالم بأحوالهم وسيجازيهم على ظلمهم ، وهذا تهديد لليهود . [ 9 ] وهل ينفع عدم تمنيهم الموت وفرارهم منه ؟ * ( قُلْ ) * يا رسول اللَّه لهم * ( إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْه ) * بتوفير أسباب الصحة لأنفسكم ، وعدم حضوركم في مواضع الخطر خوفا من الموت * ( فَإِنَّه مُلاقِيكُمْ ) * يلقاكم وينزل بكم لا محالة * ( ثُمَّ ) * بعد الموت * ( تُرَدُّونَ ) * أي ترجعون ، فإن الإنسان حيث صدر عن إرادة اللَّه سبحانه ، كان ذهابه إلى حسابه وجزائه ، شبيها بالرد والرجوع إليه * ( إِلى عالِمِ الْغَيْبِ ) * أي ما غاب عن الحواس * ( والشَّهادَةِ ) * أي ما ظهر للحواس وشهدها ، أي حضرها الشخص ، والمراد أنه تعالى يعلم السر والعلانية