تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 415

مساهمون:

ص٤١٥
فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ( 9 ) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلى ذِكْرِ اللَّه
شرح
* ( فَيُنَبِّئُكُمْ ) * أي يخبركم - إخبار الذي يريد الجزاء - * ( بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ) * من الأعمال الحسنة أو القبيحة . [ 10 ] وإذا تبين لزوم العمل بالشريعة حتى لا يكون المسلم ، كمثل اليهود في تركهم العمل بالتوراة ، جاء السياق ليبين شريعة عظيمة هي صلاة الجمعة ، وهذه الصلاة واجبة في زمن الحضور ، أما زمن الغيبة فلعلمائنا فيها خلاف ، والذي استظهرته أن وجوبها خاص بالإمام أو مأذونه في زمان بسط يد الإمام ، ولذا لم يرد قيام الأئمة من بعد الإمام الحسين بها ، ولم يكن ذلك لأجل التقية ، وهذا هو السر في اشتهار تركها بين فقهائنا * ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ ) * وقد كان الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم إذا جلس على المنبر لخطبة الجمعة أذّن بلال على باب المسجد ، وكذا جرى أبو بكر وعمر بعده حتى جاء عثمان ، فكان يؤذن على سطح داره أولا ثم إذا جلس على المنبر أذن ثانيا - وهذا هو الأذان الثالث الذي قالوا عنه بأنه بدعة ، وكونه ثالثا باعتبار الأذان الإعلامي ، والأذان على المنبر ، المشروعين - أما الأذان على سطح الدار فهو شيء لم يكن في الإسلام * ( مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ ) * أي بعض يوم الجمعة ، وهو لصلاة الجمعة ، وسمي جمعة لاجتماع الناس فيها للصلاة ، وقد كان هذا اليوم عيدا قبل الإسلام ثم قرره الإسلام ، كما أن النيروز كان عيدا قبل الإسلام ثم قرره الإسلام . * ( فَاسْعَوْا ) * السعي هو المضي بسرعة وعجلة * ( إِلى ذِكْرِ اللَّه ) * أي