تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 412

مساهمون:

ص٤١٢
ويُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ والْحِكْمَةَ وإِنْ كانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ ( 3 ) وآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ وهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ( 4 ) ذلِكَ فَضْلُ اللَّه يُؤْتِيه مَنْ يَشاءُ واللَّه ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ ( 5 )
شرح
والأعمال المنكرة * ( ويُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ ) * أحكامه وشرائعه * ( والْحِكْمَةَ ) * بأن يعرفوا وضع الأشياء مواضعها ، فإن الحكمة هي وضع الشيء موضعه * ( وإِنْ كانُوا ) * هؤلاء الأميون * ( مِنْ قَبْلُ ) * أي قبل أن يأتيهم الرسول * ( لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ ) * أي في انحراف ظاهر ، فلا عقائد صحيحة ولا أعمال صالحة ولا عادات طيبة ، ولا أخلاق فاضلة ، يعني أنه يوصلهم إلى أرقى مراقي الكمال ، وإن كانوا قبل ذلك في أبعد متاهات الضلالة . [ 4 ] * ( و ) * يعلَّم * ( آخَرِينَ مِنْهُمْ ) * أي من أولئك الأميين ، ممن يأتي بعدهم إلى يوم القيامة ، وكونهم منهم إما باعتبار أنهم من نسلهم أو باعتبار أنهم بالإيمان يكونون من جنس أولئك * ( لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ ) * « لمّا » لما لم يقع وينتظر وقوعه ، أي لم يلحقوا - بعد - بهم ، مع أنه ينتظر لحوقهم * ( وهُوَ الْعَزِيزُ ) * الغالب في سلطانه فيتمكن من الهداية للآخرين * ( الْحَكِيمُ ) * الذي يضع الأشياء مواضعها . [ 5 ] * ( ذلِكَ ) * أي الإرسال ، بالنسبة إلى المرسل بأن جعله نبيا ، أو بالنسبة إلى المرسل إليهم بأن شرفهم بأن هداهم * ( فَضْلُ اللَّه ) * لطفه ورحمته * ( يُؤْتِيه ) * أي يعطيه * ( مَنْ يَشاءُ ) * من عباده لكن المعلوم أن اللَّه لا يعطي شيئا إلا حسب الحكمة ، بمن كان صالحا للإعطاء ، * ( واللَّه ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ ) * الذي فضله أعظم من فضل كل - ذي فضل ، وإعطاء كل معطي .