[ سورة الممتحنة ( 60 ) : آية 13 ]
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَوَلَّوْا قَوْماً غَضِبَ اللَّه عَلَيْهِمْ قَدْ يَئِسُوا مِنَ الآخِرَةِ كَما يَئِسَ الْكُفَّارُ مِنْ أَصْحابِ الْقُبُورِ ( 14 )
شرح
أصبت من ماله هناك فلا أدري أيحل لي أم لا ؟ فقال أبو سفيان : ما أصبت من مالي فيما مضى وفيما غبر فهو لك حلال فضحك رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم وعرفها .
فقال صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : ولا تقتلن أولادكن فقالت هند : ربيناهم صغارا وقتلتموهم كبارا وأنتم وهم أعلم ، وكان ابنها حنظلة بن أبي سفيان قتله علي بن أبي طالب عليه السّلام يوم بدر ، فضحك عمر حتى استلقى وتبسم النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ولما قال : لا تأتين ببهتان ، فقالت هند : واللَّه إن البهتان قبيح وما تأمرنا إلا بالرشد ومكارم الأخلاق ، ولما قال ولا يعصينك في معروف فقالت هند : ما جلسنا مجلسنا هذا وفي أنفسنا أن نعصيك في كل شيء « 1 » .
[ 14 ] وأخيرا يأتي السياق ليعود إلى ما استبدئ به من تحريم موادة الكفار الذي لأجله نزلت السورة * ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَوَلَّوْا قَوْماً ) * من الكفار * ( غَضِبَ اللَّه عَلَيْهِمْ ) * ، فقد روي أنها نزلت في بعض فقراء المسلمين كانوا يواصلون اليهود ليصيبوا من ثمارهم ، ومعنى التولي الموادة والمحابة واتخاذهم أولياء * ( قَدْ يَئِسُوا مِنَ الآخِرَةِ ) * فإنهم منكرون لها * ( كَما يَئِسَ الْكُفَّارُ مِنْ أَصْحابِ الْقُبُورِ ) * بأن يرجعوا إلى الدنيا ، فهم والكفار سواء في عدم الاعتقاد بالآخرة ، وان أظهر أولئك الاعتقاد بها كذبا وتدليسا .
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل : ج 14 ص 279 .