تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩
بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وأَرْجُلِهِنَّ ولا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ فَبايِعْهُنَّ واسْتَغْفِرْ لَهُنَّ اللَّه إِنَّ اللَّه غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 13 )
شرح
* ( بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وأَرْجُلِهِنَّ ) * أي لا يلحقن بأزواجهن غير أولادهم بأن يزنين فيلدن من الزنى ثم ينسبنه إلى أزواجهن ! فإن المولود إنما يلد بين الرجلين ويرتضع بين اليدين ، وهذا غير النهي عن الزنى - الذي سبق - . وقال بعض : إن المرأة في الجاهلية كانت تلتقط المولود ثم تنسبه إلى الزوج فنهين عن ذلك « 1 » * ( ولا يَعْصِينَكَ ) * يا رسول اللَّه * ( فِي مَعْرُوفٍ ) * قال الإمام الصادق عليه السّلام : هو ما فرض اللَّه عليهن من الصلاة والزكاة وما أمرهن به من خير « 2 » ، أقول : وكان الإتيان بقوله : « في معروف » مع أن الرسول لا يأمر إلا بالمعروف ، التنبيه على أن الرسول شأنه الأمر بالمعروف ترغيبا لهن للعمل بأوامره * ( فَبايِعْهُنَّ ) * أي اقبل بيعتهن ولهن الجنة والثواب على مثل هذه البيعة * ( واسْتَغْفِرْ لَهُنَّ اللَّه ) * أي اطلب من اللَّه غفران ذنوبهن السالفات * ( إِنَّ اللَّه غَفُورٌ ) * يغفر الذنب * ( رَحِيمٌ ) * يتفضل بالإضافة على الغفران ، بالرحمة والفضل . روي إن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم بايعهن وكان على الصفا ، وكان عمر أسفل منه وهند بنت عتبة زوجة أبي سفيان متنقبة متنكرة مع النساء خوفا من أن يعرفها رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ، فقال صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : أبايعكن على أن لا تشركن باللَّه شيئا ، فقالت هند : إنك لتأخذ علينا أمرا ما رأيناك أخذته على الرجال ، وذلك أنه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم بايع الرجال يؤمئذ على الإسلام والجهاد فقط . . فقال : ولا تسرقن فقالت هند : إن أبا سفيان رجل ممسك وإني
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : ج 21 ص 97 . ( 2 ) بحار الأنوار : ج 79 ص 76 .