[ سورة الممتحنة ( 60 ) : آية 12 ]
يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذا جاءَكَ الْمُؤْمِناتُ يُبايِعْنَكَ عَلى أَنْ لا يُشْرِكْنَ بِاللَّه شَيْئاً ولا يَسْرِقْنَ ولا يَزْنِينَ ولا يَقْتُلْنَ أَوْلادَهُنَّ ولا يَأْتِينَ بِبُهْتانٍ يَفْتَرِينَه
شرح
يعطي له مهر امرأته الذاهبة
« 1 » . أقول : فعلى هذا فمعنى « عاقبتم » تزوجتم بأخرى عقيبها ، كما أنه لا يبعد أن يكون القيد سواء كان بالمعنى السابق أو هذا المعنى من باب القيد الغالب لا أن له خصوصية فإنّ على الإمام إعطاء المهر للمسلم الفارّة زوجته سواء أراد التزويج أم لا وسواء غنموا أم لا . واللَّه أعلم .
[ 13 ] * ( يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذا جاءَكَ الْمُؤْمِناتُ ) * أي النساء اللائي يردن الإيمان فهو من باب مجاز المشارفة نحو
« من قتل قتيلا فله سلبه »
* ( يُبايِعْنَكَ ) * أي يردن بيعتك وقد كان ترتيب بيعة النساء أن يضع الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم يده في ظرف من الماء فيخرجها ثم تأتي النساء فيضعن أيديهن في ذلك ومعنى البيعة أن المبايع يبيع كل شيء له للَّه والرسول ، كما قال سبحانه ( إِنَّ اللَّه اشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وأَمْوالَهُمْ ) « 2 » * ( عَلى ) * شرط * ( أَنْ لا يُشْرِكْنَ بِاللَّه ) * بأن يوحدنه ولا يتخذن معه شريكا * ( شَيْئاً ) * أي أيّ نوع من أنواع الشريك كان * ( ولا يَسْرِقْنَ ) * لا من أزواجهن ولا من غير أزواجهن * ( ولا يَزْنِينَ ) * بالرجال الأجانب سواء كنّ ذوات بعل أم لا * ( ولا يَقْتُلْنَ أَوْلادَهُنَّ ) * لا بالإسقاط ولا بالوأد ولا بسائر أقسام القتل * ( ولا يَأْتِينَ بِبُهْتانٍ يَفْتَرِينَه ) * أي بكذب يكذبنه في مولود يوجد لديهن
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 6 ص 313 .
( 2 ) التوبة : 111 .