تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
الْمُتَكَبِّرُ سُبْحانَ اللَّه عَمَّا يُشْرِكُونَ ( 24 ) هُوَ اللَّه الْخالِقُ الْبارِئُ الْمُصَوِّرُ لَه الأَسْماءُ الْحُسْنى يُسَبِّحُ لَه ما فِي السَّماواتِ والأَرْضِ وهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ( 25 )
شرح
مقهور له مسيّر بإرادته * ( الْمُتَكَبِّرُ ) * الذي تكبر وتعالى عن كل ما يوجب نقصا وحاجة * ( سُبْحانَ اللَّه ) * أنزهه تنزيها * ( عَمَّا يُشْرِكُونَ ) * عما يشرك به المشركون من الأصنام والأوثان . [ 25 ] * ( هُوَ اللَّه ) * المستجمع لجميع صفات الكمال - لأن اللَّه علم لذاك الذات المستجمع - * ( الْخالِقُ ) * الذي قدّر كل شيء * ( الْبارِئُ ) * الذي نفذ التقدير بالإيجاد * ( الْمُصَوِّرُ ) * الذي صور كل موجود بصورة خاصة ، فإن الشيء يحتاج إلى التقدير والتصميم قبل الإيجاد - وهو الخلق - ثم إلى إخراج ذلك المقدر إلى الوجود - وهو البرء - ثم إلى تصوير ذلك الموجود بصورة خاصة - وهو التصوير - * ( لَه ) * تعالى * ( الأَسْماءُ الْحُسْنى ) * فهو العالم ، لا الجاهل القادر لا العاجز الكريم لا البخيل ، وهكذا فله كل اسم حسن * ( يُسَبِّحُ لَه ما فِي السَّماواتِ والأَرْضِ ) * ينزهه كل شيء عن النقائص والقبائح ، تنزيها تكوينيا ، أو حسب إدراكها - كما تقدم - * ( وهُوَ الْعَزِيزُ ) * في سلطانه * ( الْحَكِيمُ ) * في أفعاله فلا يفعل شيئا عبثا ، بل حسب الحكمة والصلاح .