واتَّقُوا اللَّه إِنَّ اللَّه خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ ( 19 ) ولا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّه فَأَنْساهُمْ أَنْفُسَهُمْ أُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ ( 20 ) لا يَسْتَوِي أَصْحابُ النَّارِ وأَصْحابُ الْجَنَّةِ أَصْحابُ الْجَنَّةِ هُمُ الْفائِزُونَ ( 21 )
شرح
أو العقاب بمعنى لزوم تقديم الشيء الحسن وإن كل عمل يعمله الإنسان فإنما يراه غدا * ( واتَّقُوا اللَّه ) * فلا تخالفوا أوامره وزواجره * ( إِنَّ اللَّه خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ ) * مطلع على أعمالكم فيجازيكم غدا عليها .
[ 20 ] * ( ولا تَكُونُوا ) * يا أيها المؤمنون * ( كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّه ) * بأن آمنوا ثم نسوا اللَّه فخالفوه ، كأهل الكتاب ، وليس المراد نسيانهم له حقيقة ، بل أعم من ذلك وممن ترك الأوامر ، فإن العالم التارك كالناسي في عدم الامتثال * ( فَأَنْساهُمْ ) * اللَّه * ( أَنْفُسَهُمْ ) * أي جعلهم اللَّه ناسين حتى أنهم لم يعملوا لنجاتها وخلاصها كالإنسان الذي ينسى نفسه فلا يهتم بشأنها * ( أُولئِكَ ) * الذين تلك صفتهم * ( هُمُ الْفاسِقُونَ ) * الخارجون عن طاعة اللَّه تعالى .
[ 21 ] وهل يتساوى هؤلاء الذين يدخلون النار جزاء لكفرهم وعصيانهم مع الذين يدخلون الجنة جزاء لإيمانهم وعملهم الصالح ؟ كلا * ( لا يَسْتَوِي أَصْحابُ النَّارِ ) * الملازمون لها * ( وأَصْحابُ الْجَنَّةِ ) * الدائمون فيها * ( أَصْحابُ الْجَنَّةِ هُمُ الْفائِزُونَ ) * الذين فازوا بالثواب والنجاة .
[ 22 ] وكيف لا يخشع الكفار للقرآن حتى يؤمنوا بما جاء به ، والحال أن القرآن لو نزل على جبل لخشع ؟ فما يخشع له الجبل الجامد ، كيف