سَبَّحَ لِلَّه ما فِي السَّماواتِ وما فِي الأَرْضِ وهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ( 2 ) هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ مِنْ دِيارِهِمْ لأَوَّلِ الْحَشْرِ
شرح
[ 2 ] * ( سَبَّحَ لِلَّه ) * أي نزهه سبحانه عن النقائص ، ويجوز في سبح تعديه بلا واسطة نحو « سبحه » وتعديه مع الواسطة نحو « سبح له » باعتبار أن التسبيح له لا لغيره * ( ما فِي السَّماواتِ وما فِي الأَرْضِ ) * والمراد الظرف والمظروف ، والمراد بالتسبيح إما التكويني بأن كل شيء يدل على وجود الإله وسائر صفاته ، دلالة الأثر على المؤثر ، أو التسبيح بألسنتها التي لا نفقهها ، كما قال :
كل شيء في الكون يشعر لكن منع الناس عن شعور المشاعر * ( وهُوَ الْعَزِيزُ ) * الغالب في سلطانه * ( الْحَكِيمُ ) * يفعل الأشياء حسب الحكمة والصلاح .
[ 3 ] * ( هُوَ ) * اللَّه سبحانه * ( الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ ) * كل أهل الكتاب كفار ، لكن منهم من آمن بالرسول ، فخرج عن الكفر ، ومنهم من لم يؤمن فيقال له « كفر » إما باعتبار استمراره في الكفر من قبيل « اهدنا » ، أو باعتبار أنه كان إلى قبل بعثة الرسول مؤمنا - إذ كان تكليفه هو دينه - فإذ جاء الرسول ولم يؤمن صار كافرا والمراد بهم هنا يهود « بني النضير » * ( مِنْ دِيارِهِمْ ) * بأن سلط المؤمنين عليهم وأيدهم ، حتى يتمكنوا من إخراجهم * ( لأَوَّلِ الْحَشْرِ ) * الحشر هو الجمع من مكان