تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
[ سورة المجادلة ( 58 ) : آية 22 ] لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّه والْيَوْمِ الآخِرِ يُوادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّه ورَسُولَه ولَوْ كانُوا آباءَهُمْ أَوْ أَبْناءَهُمْ أَوْ إِخْوانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُولئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ
شرح
رأوا ما يفتح اللَّه عليهم من القرى قالوا : ليفتحن اللَّه علينا الروم وفارس فقال المنافقون : أتظنون أن فارسا والروم كبعض القرى التي غلبتم عليها ؟ فأنزل اللَّه هذه الآية « 1 » . [ 23 ] ثم جاء السياق ليبين وظيفة المسلم أمام الكافر ، وأنه يلزم عليه أن لا يواد الكافر مهما كان ، خلافا لأولئك المنافقين الذين كانوا يوادون الكافرين * ( لا تَجِدُ ) * يا رسول اللَّه ، أو أيها المسلم * ( قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّه والْيَوْمِ الآخِرِ ) * إيمانا صحيحا * ( يُوادُّونَ ) * الموادة المحابة ، من باب « المفاعلة » * ( مَنْ حَادَّ اللَّه ) * أي خالف اللَّه * ( ورَسُولَه ) * بترك أوامرهما والكفر بهما ، والمعنى : إنه لا تجتمع موالاة الكفار مع الإيمان ، فمن والاهم فليس بمؤمن ، وان أظهر الإيمان * ( ولَوْ كانُوا ) * أي كان الذين يحادون اللَّه ورسوله * ( آباءَهُمْ ) * ، أي آباء المؤمنين * ( أَوْ أَبْناءَهُمْ أَوْ إِخْوانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ ) * بأن قربت قرابتهم ، فإن الكفر يقطع قرابة المؤمن بالكفار وإن بقي رجحان بعض أقسام الصلة ، إذا كان الكافر أبا أو أما أو ما أشبه ، كما قال سبحانه ، ( وإِنْ جاهَداكَ عَلى أَنْ تُشْرِكَ بِي ما لَيْسَ لَكَ بِه عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُما وصاحِبْهُما فِي الدُّنْيا مَعْرُوفاً ) « 2 » * ( أُولئِكَ ) * الذين لا يوادون الكفار * ( كَتَبَ ) * اللَّه أي أثبت * ( فِي قُلُوبِهِمُ
هامش
( 1 ) مجمع البيان : ج 9 ص 421 . ( 2 ) لقمان : 16 .
تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 364 | السيد محمد الحسيني الشيرازي