تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
الإِيمانَ وأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْه ويُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها رَضِيَ اللَّه عَنْهُمْ ورَضُوا عَنْه أُولئِكَ حِزْبُ اللَّه أَلا إِنَّ حِزْبَ اللَّه هُمُ الْمُفْلِحُونَ ( 23 )
شرح
الإِيمانَ ) * بالألطاف الخفية بهم حيث رآهم في طريق الحق . * ( وَأَيَّدَهُمْ ) * أي قوّاهم اللَّه سبحانه * ( بِرُوحٍ مِنْه ) * أي بروح من عنده تعالى ، فإن المؤمن الصامد توجد فيه روح قوية توجب التزام أحكام اللَّه سبحانه ، حتى أن أقوى أسباب الكفر لا تتمكن من زحزحته * ( ويُدْخِلُهُمْ ) * اللَّه في الآخرة * ( جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا ) * أي من تحت أشجارها وقصورها * ( الأَنْهارُ ) * من عسل وخمر ولبن وماء حال كونهم * ( خالِدِينَ ) * أي دائمين باقين * ( فِيها ) * أي في تلك الجنات * ( رَضِيَ اللَّه عَنْهُمْ ) * حيث علم فيهم الإيمان الراسخ والعمل الصالح * ( ورَضُوا عَنْه ) * بما منحهم من الفضل والإيمان في الدنيا والجنان في الآخرة * ( أُولئِكَ ) * المتصفون بتلك الصفات * ( حِزْبُ اللَّه ) * جماعته وأتباعه - في مقابل حزب الشيطان - * ( أَلا ) * فلينتبه السامع * ( إِنَّ حِزْبَ اللَّه هُمُ الْمُفْلِحُونَ ) * الذين فازوا وظفروا بخير الدنيا وسعادة الآخرة ، قالوا نزلت هذه الآية في « حاطب » حيث كاتب أهل مكة يخبرهم بإقبال الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم نحوهم للفتح ، بعد ما كان الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم نهى أصحابه أن يفشوا الخبر ، فلما عوتب في ذلك ، اعتذر بأن أهله في مكة فأراد أن يكون له يد على أهلها ، حتى لو كانت الدائرة على المسلمين راعى أهل مكة يده عندهم ، فلا يؤذوا زوجته وأهله .
تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 365 | السيد محمد الحسيني الشيرازي