فِيها خالِدُونَ ( 18 ) يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّه جَمِيعاً فَيَحْلِفُونَ لَه كَما يَحْلِفُونَ لَكُمْ ويَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ عَلى شَيْءٍ أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْكاذِبُونَ ( 19 ) اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطانُ فَأَنْساهُمْ ذِكْرَ اللَّه
شرح
خالِدُونَ ) * إلى الأبد ، وقد روي أن الآيات نزلت في منافق كان يجالس اليهود ويأخذ عنهم نفاقا ، فلما اطلع الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم على أمره نهاه ، فقال للرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم أنه يأخذ عنهم صفته صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم الموجودة في التوراة ، وحلف على ذلك كذبا وتغطية لأمره ، لكن الوحي فضحه وفشى أمره .
[ 19 ] هم أصحاب النار في * ( يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّه ) * أي هؤلاء المنافقين يحييهم بعد الممات للحساب والجزاء * ( جَمِيعاً ) * بغير أن يترك منهم أحدا وهذا التأكيد لئلا يحتمل أحد أنه يترك ، كما هو الشأن في الدنيا إذ يترك بعض القوم - جهلا أو نسيانا - في الدعوات العامة وما أشبهها * ( فَيَحْلِفُونَ لَه ) * أي اللَّه سبحانه ، بأنهم كانوا مؤمنين في دار الدنيا * ( كَما يَحْلِفُونَ لَكُمْ ) * في الحال ظانين أن اللَّه لا يعلم أمرهم ، وينطلي عليه كذبهم بمجرد الحلف * ( ويَحْسَبُونَ ) * أي يظنون * ( أَنَّهُمْ عَلى شَيْءٍ ) * بأن أيمانهم الكاذبة تروج هنا ، كما كانت تروج في الدنيا لدى المؤمنين * ( أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْكاذِبُونَ ) * في كلامهم ويمينهم فلا تروج الأيمان المكذوبة هناك ، بل يعرفون بالكذب والدجل .
[ 20 ] * ( اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ ) * على هؤلاء المنافقين * ( الشَّيْطانُ ) * أي استولى عليهم ، والاستحواذ هو الاستيلاء ، من « حاذ » بمعنى « حاز » كالذي يحوز شيئا لنفسه ويختاره لشخصه * ( فَأَنْساهُمْ ذِكْرَ اللَّه ) * حتى أنهم