تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
وأَطِيعُوا اللَّه ورَسُولَه واللَّه خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ ( 14 ) أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ تَوَلَّوْا قَوْماً غَضِبَ اللَّه عَلَيْهِمْ ما هُمْ مِنْكُمْ ولا مِنْهُمْ
شرح
أعطوها * ( وأَطِيعُوا اللَّه ورَسُولَه ) * في سائر أوامرهما * ( واللَّه خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ ) * فأنتم بعينه وتحت اطلاعه ، فلا تعملوا ما يخالف أوامره حتى تستحقوا العقاب . قال الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام : إن في كتاب اللَّه لآية ما عمل بها أحد قبلي ولا يعمل بها أحد بعدي « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ » كان لي دينار فبعته بعشرة دراهم فكلما أردت أن أناجي رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم قدم درهما « 1 » ، أقول : قوله « أأشفقتم » لا ينافي عدم وجود النسخ في القرآن ، لأن الظاهر كون الأمر بتقديم الصدقة في الآية السابقة ، كان امتحانيا من قبيل رؤيا إبراهيم عليه السّلام ، ولإظهار فضيلة الإمام عليه السّلام - كذا يقول المنكرون للنسخ - . [ 15 ] وبمناسبة ما تقدم من النجوى ، أتى السياق ليبين احترام السر وأنه لا يجوز إظهاره للأعداء * ( أَلَمْ تَرَ ) * يا رسول اللَّه ، أو أيها الرائي * ( إِلَى الَّذِينَ تَوَلَّوْا ) * بالصداقة والوداد * ( قَوْماً ) * من الكفار * ( غَضِبَ اللَّه عَلَيْهِمْ ) * قال في المجمع : والمراد به قوم من المنافقين كانوا يوالون اليهود ويفشون إليهم أسرار المؤمنين « 2 » * ( ما هُمْ ) * أي ليس هؤلاء المنافقين * ( مِنْكُمْ ) * أيها المؤمنون * ( ولا مِنْهُمْ ) * أي من الكفار ، بل
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : ج 17 ص 29 . ( 2 ) مجمع البيان : ج 9 ص 419 .
تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 360 | السيد محمد الحسيني الشيرازي