تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
إِنَّمَا النَّجْوى مِنَ الشَّيْطانِ لِيَحْزُنَ الَّذِينَ آمَنُوا ولَيْسَ بِضارِّهِمْ شَيْئاً إِلَّا بِإِذْنِ اللَّه وعَلَى اللَّه فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ ( 11 ) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا فِي الْمَجالِسِ
شرح
[ 11 ] * ( إِنَّمَا النَّجْوى ) * الذي يتعاطاه الكفار والمنافقون * ( مِنَ ) * أعمال * ( الشَّيْطانِ ) * وإيحاءاته ، وإنما يوحي إلى أوليائه بذلك * ( لِيَحْزُنَ الَّذِينَ آمَنُوا ) * بأن يظنوا أن المتناجين ينقلون فيما بينهم خبرا محزنا ، أو يدبرون مؤامرة ، أو يستهزئون بالمؤمنين أو ما أشبه * ( ولَيْسَ ) * نجواهم * ( بِضارِّهِمْ ) * أي لا يضر المؤمنين * ( شَيْئاً ) * فان النجوى ليس إلا عملا باطلا لغوا * ( إِلَّا بِإِذْنِ اللَّه ) * فإن اللَّه مطَّلع على نجواهم ، فإن اقتضت حكمته أن لا يحول بينهم وبين ما دبروا من المكر ، كان يضرهم ، أما إذا لم يرد اللَّه سبحانه ضرر المؤمنين حال بينهم وبين ما يدبرون بالنجوى ، فاللازم أن يتوجه المؤمنون إلى اللَّه بالضراعة ليدفع كيد الكفار والمنافقين عنهم * ( وعَلَى اللَّه فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ ) * بأن يكلوا أمرهم إليه سبحانه ، فإنه نعم الحفيظ . [ 12 ] وإذا فرغ السياق من بيان أدب من آداب المجالس ، بذكر بعض الأمور المرتبطة بالنجوى ، بمناسبة تحدث المرأة مع الرسول حول الظهار ، الذي كان حوارا في المجلس ومما يحدث في المجالس ، جاء السياق ليبين أدبا آخر من آداب المجالس فقال سبحانه : * ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا قِيلَ لَكُمْ ) * والقائل أيّ شخص كان * ( تَفَسَّحُوا ) * أي اتسعوا * ( فِي الْمَجالِسِ ) * بأن تجمعوا أنفسكم في