تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
[ سورة المجادلة ( 58 ) : آية 9 ] ويَقُولُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ لَوْ لا يُعَذِّبُنَا اللَّه بِما نَقُولُ حَسْبُهُمْ جَهَنَّمُ يَصْلَوْنَها فَبِئْسَ الْمَصِيرُ ( 9 ) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا تَناجَيْتُمْ فَلا تَتَناجَوْا بِالإِثْمِ والْعُدْوانِ ومَعْصِيَةِ الرَّسُولِ وتَناجَوْا بِالْبِرِّ والتَّقْوى واتَّقُوا اللَّه الَّذِي إِلَيْه تُحْشَرُونَ ( 10 )
شرح
فنهاهم الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم عن ذلك وقال « قد أبدلنا اللَّه بخير من ذلك تحية أهل الجنة السّلام عليكم » والاستفهام في قوله « ألم تر » للإنكار ، أي لماذا يفعل هؤلاء هكذا * ( ويَقُولُونَ ) * هؤلاء اليهود والمنافقون * ( فِي أَنْفُسِهِمْ ) * أي بعضهم لبعض أو خلجانا في صدورهم * ( لَوْ لا يُعَذِّبُنَا اللَّه بِما نَقُولُ ) * أي لو كان محمد صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم نبيا حقا ، فهلا ينزل اللَّه علينا العذاب ؟ أليس ذلك دليل على أنه ليس بنبي ؟ ويأتي الجواب لاستفهامهم التعنتي هذا * ( حَسْبُهُمْ ) * أي كافيهم عقوبة * ( جَهَنَّمُ ) * التي * ( يَصْلَوْنَها ) * أي يدخلونها يوم القيامة * ( فَبِئْسَ الْمَصِيرُ ) * أي المرجع والمحل لسكناهم ، أما عدم تعذيب اللَّه فلأنه لا يعذب اللَّه في الدنيا كل عاص ، وإلا ما ترك على ظهرها من دابة . [ 10 ] * ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا تَناجَيْتُمْ ) * بعضكم مع بعض * ( فَلا تَتَناجَوْا بِالإِثْمِ والْعُدْوانِ ومَعْصِيَةِ الرَّسُولِ ) * أي لا تفعلوا كفعل المنافقين واليهود - كما سبق - * ( وتَناجَوْا بِالْبِرِّ ) * أي بأفعال الخير ، كأن يناجي أحدهم الآخر بأن ينفق في سبيل اللَّه * ( والتَّقْوى ) * كأن يناجيه في ترك معصية أو فعل طاعة مما يتقي به عن عذاب اللَّه * ( واتَّقُوا اللَّه ) * أي خافوا عقابه * ( الَّذِي إِلَيْه تُحْشَرُونَ ) * أي إلى حسابه وجزائه تنتقلون بعد المبعث والحياة الآخرة .