حُدُودُ اللَّه ولِلْكافِرِينَ عَذابٌ أَلِيمٌ ( 5 ) إِنَّ الَّذِينَ يُحَادُّونَ اللَّه ورَسُولَه كُبِتُوا كَما كُبِتَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وقَدْ أَنْزَلْنا آياتٍ بَيِّناتٍ ولِلْكافِرِينَ عَذابٌ مُهِينٌ ( 6 ) يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّه جَمِيعاً فَيُنَبِّئُهُمْ بِما عَمِلُوا أَحْصاه اللَّه ونَسُوه واللَّه عَلى كُلِّ
شرح
* ( حُدُودُ اللَّه ) * أي هي الحدود للإيمان التي قررها اللَّه سبحانه ، فلا يسمح للمؤمن الخروج منها ، بالعصيان ، كما لا يسمح للإنسان أن يخرج من حدود المدينة نحو الأعداء * ( ولِلْكافِرِينَ ) * بحدود اللَّه المنكرين لها * ( عَذابٌ أَلِيمٌ ) * مؤلم موجع .
[ 6 ] * ( إِنَّ الَّذِينَ يُحَادُّونَ اللَّه ) * حاده بمعنى خالفه * ( ورَسُولَه ) * بأن لا يمتثلون أوامرهما * ( كُبِتُوا ) * أي أذلوا وأخزوا ، من الكبت بمعنى الإذلال * ( كَما كُبِتَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ ) * من الكفار والمشركين ، وإذلالهم بنصرة الإسلام عليهم في الدنيا ، وعذابهم في الآخرة * ( وقَدْ أَنْزَلْنا آياتٍ ) * أي علائم وأدلة * ( بَيِّناتٍ ) * واضحات ظاهرات ، على أصول العقيدة ، وأحكام الشريعة ، فلا عذر للشخص أن يقول لم أعرف ولم أدر * ( ولِلْكافِرِينَ ) * بالآيات * ( عَذابٌ مُهِينٌ ) * يهينهم ويذلهم .
[ 7 ] والعذاب المهين إنما هو في * ( يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّه ) * أي يحييهم ويحشرهم * ( جَمِيعاً ) * فلا يترك منهم أحد ، ولا مفر لأحد من بأسه سبحانه * ( فَيُنَبِّئُهُمْ ) * أي يخبرهم اللَّه * ( بِما عَمِلُوا ) * إخبارا لأجل العذاب ، فإن المجرم يعد جرمه أولا ثم يعاقب لئلا يقول عذبت ظلما * ( أَحْصاه اللَّه ) * أي عدده سبحانه في كتابه وحفظه * ( ونَسُوه ) * فإن الغالب إن الإنسان ينسى أعماله التي عمل بها * ( واللَّه عَلى كُلِّ