تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
ذلِكُمْ تُوعَظُونَ بِه واللَّه بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ ( 4 ) فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ شَهْرَيْنِ مُتَتابِعَيْنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعامُ سِتِّينَ مِسْكِيناً ذلِكَ لِتُؤْمِنُوا بِاللَّه ورَسُولِه وتِلْكَ
شرح
* ( ذلِكُمْ ) * ذا إشارة إلى التحرير و « كم » خطاب ، أي أن وجوب التحرير عليكم مما * ( تُوعَظُونَ بِه ) * والوعظ هو التحرير عن عمل يوجب العقاب ، فإن ترك التحرير والمماسة موجب للعقاب لأنه عصيان * ( واللَّه بِما تَعْمَلُونَ ) * من المماسة بدون الكفارة أو بعدها * ( خَبِيرٌ ) * عالم مطلع ، فلا تفعلوا ما يوجب عليكم عقابا . [ 5 ] * ( فَمَنْ ) * ظاهر من زوجته وأراد العود و * ( لَمْ يَجِدْ ) * أي لم يتمكن من عتق رقبة إما لعدم وجود المال لاشترائه ، أو لعدم وجود أصل العبد - كما في زماننا - فكفارته صيام * ( شَهْرَيْنِ مُتَتابِعَيْنِ ) * التتابع هو التوالي ومجئ الواحد بعقب الآخر ، أي أن يصوم شهرين بلا فصل إفطار يوم بين أيام الشهرين * ( مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا ) * أي يجامعا الرجل والمرأة * ( فَمَنْ ) * ظاهر و * ( لَمْ يَسْتَطِعْ ) * العتق ولا الصيام وأراد الرجوع فعليه إطعام * ( سِتِّينَ مِسْكِيناً ) * أي فقيرا بأن يشبع بطنهم أو يعطي لكل واحد ثلاثة أرباع من الحنطة - مثلا - * ( ذلِكَ ) * الحكم بالكفارة للمظاهر المريد للعود إنما شرع * ( لِتُؤْمِنُوا بِاللَّه ورَسُولِه ) * أي ليرسخ الإيمان في قلوبكم فإن رسوخ الإيمان إنما هو بتتابع الأعمال والتكاليف ، فإن التكاليف توقظ القلب وتقوي الملكة فيه ، وحيث إن الإيمان كسائر الصفات شيء تدريجي يحدث آنا بعد آن ، صح الإتيان بالفعل باعتبار المستقبل ، كقوله « اهدنا الصراط » وقد تقدم تفصيله * ( وتِلْكَ ) * الكفارات